القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٨٩ - المسألة الخامسة (لو كان شيء في يد إنسان وادعى أحد كونه له سابقا وأقام بينة)
على الملكية الفعلية، وانفرادهما بالزمن السابق بلا معارض، فيكونان أرجح من هذه اليد، إلا أن تقوم الحجة الشرعية على انتقال العين إليه بطريق شرعي، نظير ما إذا أقرّ بكون الشي الذي بيده ملكاً لزيد أمس وادّعى كونه له اليوم، فإنه يجب عليه إقامة الحجّة الشرعية على انتقاله إليه من زيد بطريق شرعي صحيح، وكذا لو أقرّ بكونه مديناً لزيد بكذا من المال ثم ادّعى أداء الدين مثلًا، كان عليه إقامة الحجّة على الأداء.
وفي المقام يكون حكم بينة المدّعي حكم إقرار المدّعى عليه، فيجب على ذي اليد المدّعى عليه إثبات شرعية يده على العين، وإلا تقدّمت بينة المدّعي- بضميمة الإستصحاب- على يده، فليس المورد من مقابلة المحتمل للمقطوع حتى يقال بأنه لا يدفع المقطوع بالمحتمل.
والثاني: إنه إن كان مدّعاه هو الملكية أو اليد بالأمس فلا تسمع، وإن كان الملكيّة أو اليد اليوم، فإن شهادة بينته غير مطابقة لدعواه، لأنها تشهد باليد والملك أمس، والبينة غير المطابقة للمدّعى غير مسموعة.
وأُجيب: بأن الحكم باستصحاب اليد والملك السابقين إلى اليوم، يوجب المطابقة بين الدعوى والشهادة، فإن هذه الشهادة- بضميمة عدم العلم بالناقل الشرعي- شهادة بالملكية الفعليّة وهي مسموعة.
وبالجملة: إن كانت الشهادة بملكية أمس شهادة بملكية اليوم فهو، وإلا، فإن الإستصحاب الموجود يفيد بقاء مدلول الشهادة، وحينئذ، يقع البحث في تقدّم هذا الإستصحاب على اليد أو معارضته لها، لأنه أصل وهي أمارة.
وقد يخدش في اليقين السابق فيختلّ الإستصحاب، بأن يقال- كما عن