القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٩١ - المسألة الخامسة (لو كان شيء في يد إنسان وادعى أحد كونه له سابقا وأقام بينة)
الإستصحاب ينفي الناقل، فتكون بينة المدّعي مسموعة ومتقدّمة على يد المتصرف.
هذا، وفي (المستند): «لو تعارضت اليد الحاليّة مع الملكية السابقة أو اليد السابقة، ففي تقدّم الحاليّة أو السابقة قولان، كلّ منهما عن الشيخ في كلّ من المبسوط والخلاف، وتبعه على الأول جماعة ولعلّهم الأكثرون، ومنهم من المتأخرين: الكفاية والمفاتيح وشرحه وبعض فضلائنا المعاصرين. وعلى الثاني الشرائع، ويظهر من الإرشاد الميل إليه. ويظهر من التحرير وجه ثالث وهو التساوي».
ثم أورد أدلّة الأقوال، ثم قال:
«والتحقيق: إن اقتضاء اليد للملكية يعارض استصحاب الملكيّة، فلا يبقى لشي منهما حكم، ولكن أصل اليد لا يعارضه شيء، وهو باق بالمشاهدة والعيان، والأصل عدم التسلّط على انتزاع العين من يده ولا على منعه من التصرفات التي كان له فيها حتى بيعها وإجارتها، إذ غاية الأمر عدم دليل لنا على ملكيته، ولكن لا دليل على عدم ملكيته أيضاً، وأصالة عدم الملكية بالنسبة إليه وإلى غيره سواءمع ثبوت أصل الملكية، فلا يجري فيه ذلك الأصل أيضاً، مضافاً إلى إمكان حصول هذه التصرّفات كلًا أو بعضاً بالتوكيل والإجارة والولاية والإذن وغيرها، فيبقى أصالة عدم التسلّط وأصالة جواز تصرفاته خالية عن المعارض، وإلى هذا يشير كلام من قال: إن احتمال كون اليد الثانية بالعارية أو غيرها لا يلتفت إليه مع بقاء اليد على حالها، فإن المقصود الأصلي من إعمال اليد هو إبقاء تسلّطها على ما فيها، وعدم جواز منعها من التصرفات كيف شاء بسبب احتمال الغصب أو العارية أو غيرهما، فيحكم عليها بما يحكم على ملك الملاك، وليس هذا معنى الحكم بأنه ملك» إنتهى كلامه رفع مقامه[١].
[١] مستند الشيعة ١٧: ٤١٣ وما بعدها.