القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٥٠ - النظر في أخبار الترجيح وطريق الجمع بينها
لأنا نقول: فرق بين الوصول إلى الواقع والعثور عليه، وبين الحكم الفاصل للخصومة، والحكم بالتنصيف هو طريق لفصل الخصومة.
وقد يكون من جهة العلم بكلتا البينتين بعنوان فصل الخصومة، فإنه وإن شهدت كلّ واحدة بكلّ المال، إلا أنه يؤخذ بنصف مدلول كلّ واحدة منهما، ويجمع بينهما ويحكم بالتنصيف لفصل الخصومة، نظير الجمع بين الروايات.
الطائفة الثانية:
ما يدل على التنصيف بعد اليمين، كخبر إسحاق بن عمار، وعلى هذه تحمل الطائفة الاولى الساكتة عن لزوم الحلف، فيكون وجه الجمع هو التنصيف بعد الحلف.
الطائفة الثالثة:
ما يدل على القرعة، فمن خرج اسمه كان الحق له، كخبر داود بن أبي يزيد العطار، فإنه يدل على أن طريق الحكم هو القرعة بلا تحليف فيما إذا كانت المرأة بيد ثالث بالأولوية، وكخبر سماعة، وخبر عبد اللَّه بن سنان.
وهذه الاخبار وإن كانت ظاهرة في تمامية الحكم بالقرعة وبلا يمين، إلا أنها قضية في واقعة، ويمكن أن تحمل على الطائفة الدالّة على أن الإقتراع هو لتعيين من عليه الحلف وهي:
الطائفة الرابعة:
كخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه البصري، وخبر الحلبي، فيكون طريق الجمع بين هاتين الطائفتين هو القرعة لتعيين من عليه الحلف، وحينئذ، يكون الحكم باليمين عملًا بقوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «إنما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان».