القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦١٦ - ٣ - أن يكذب من هي بيده كليهما
وأشكل عليه في (الجواهر) بأنه لا أثر ليمين الثالث في حكم الحاكم بكون العين للمصدّق، قال: ويمكن تعلّق «منهما» بقوله: «يصدقه»، فيكون المراد بعد اليمين من المقرّ له، وحينئذ، تكون كعبارة المصنف. لكنه خلاف الظاهر[١].
٢- أن يصدّق من هي بيده كليهما
والصورة الثانية: أن يصدّق كليهما، قال المحقق «وإن قال: هي لهما، قضي بها بينهما نصفين، واحلف كلّ منهما لصاحبه»[٢].
أقول: في هذه الصّورة، تخرج العين من يد الثالث، وتكون كالصّورة التي هي في يد المتنازعين، فيحكم بالتنصيف مع التحالف أو بدونه على القولين.
وحينئذ، يجوز لكلّ منهما الرجوع على الثالث فيدّعي عليه تضييع نصف المال عليه، فإن حلف- بتّاً على نفي العلم على القولين- فهو، وإلا وجب عليه دفع ثمن النصف لكلّ واحد منهما.
ويترتّب على القول بالتحالف: أنه إن حلفا فالتنصيف وإن نكلا فكذلك، وإن حلف أحدهما دون الآخر كانت العين كلّها للحالف، وكان للناكل منهما الرجوع على الثالث، فإن حلف فهو وإلا وجب عليه الغرم وهو النصف، لأن المفروض أنه قد ضيّع عليه النصف بإقراره بكون العين لهما معاً.
٣- أن يكذّب من هي بيده كليهما
والصورة الثالثة: أن يكذب كليهما فيقول ليست لكما قال المحقق قدّس سرّه «ولو دفعهما أُقرّت في يده»[٣].
أقول: إن كذب الثالث كليهما كانا مدعيين وهو المدّعى عليه، وحيث لا بينة
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٤٠٧.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ١١٠.
[٣] شرائع الإسلام ٤: ١١٠.