القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٦٦ - المسألة السابعة (حكم تداعى الزوجين متاع البيت)
بذلك»[١].
وفي (الجواهر) عن (التنقيح) إنه بعد أن اختار القول الأول قال: «لتكافؤ الدعويين من غير ترجيح، ولأن الحكم بما يصلح له لو كان حقاً لزم الحكم بمال شخص معين لغيره لكونه صالحاً لذلك الغير، وهو باطل. بيان اللزوم: إنه جاز أن يموت للمرأة أب أو أخ فترث منه عمائم وطيالسة ودروعاً وسلاحاً، وتموت للرجل ام أو اخت فيرث منها حليّاً ومقانع وقمصاً مطرزة بالذهب، ويكون ذلك تحت أيديهما، فلو حكم لكلّ بما يصلح له لزم الحكم بمال الإنسان لغيره.
لا يقال: قال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: نحن نحكم بالظاهر، واللَّه أعلم بالسرائر، وما ذكرنا هو الظاهر.
لأنا نقول: نمنع أن ذلك هو الظاهر، لأن الظاهر راجح غير مانع من النقيض، ومع ما ذكرنا من الاحتمال لا رجحان.
وأما ما ذكره العلامة من العرف، فممنوع، لأنه لو كان قاعدة شرعية لزم الحكم بذلك في غير الزوجين لو حصل التداعي بين رجل وامرأة في متاع هذا شأنه، وهو باطل»[٢].
أقول: أما منعه كون الظاهر ذلك فممنوع، وكذا منعه ما ذكره العلامة، والالتزام بما ذكره من اللازم غير بعيد.
وأما إشكال (الجواهر) على قول العلامة بأن «كلامه عند التأمل في غاية البعد، إذ حاصله استفادة الحكم الشرعي من الحكم العادي، وهو واضح الفساد،
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٤٩٧.
[٢] التنقيح الرائع في شرح مختصر الشرائع ٤: ٢٧٨- ٢٧٩. جواهر الكلام ٤٠: ٤٩٨.