القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٦٥ - حكم إنهاء الحكم بالكتابة
١- عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام: «إنه كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض، في حدّ ولا غيره، حتى وليت بنوا امية، فأجازوا بالبيّنات»[١].
٢- عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي مثلها[٢].
وهما- بناء على اعتبار هما بعمل الأصحاب[٣]- محمولتان على أن ذلك كان منه عليه السلام في مورد عدم حصول الإطمينان بالكتابة، وقصد كاتبها لما كتبه.
فالعمدة في الاستدلال على عدم العبرة بالكتابة هو عدم الدليل النقلي على العبرة بها، إلا أنا نستدل بالسيرة العقلائية القائمة على الإعتبار في حال الوثوق والإطمينان، ولا رادع عن هذه السيرة، والروايتان قد عرفت حملهما على مورد خاص.
والحاصل: إن الاحتمالات مشتركة بين القول والكتابة، فحيث تنتفي عن الكتابة قبلت كالقول بلا فرق.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٧/ ١. كتاب القضاء، الباب ٢٨.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٨/ ١. كتاب القضاء، الباب ٢٨.
[٣] سند رواية السكوني: الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه عن أحمد عن أبيه عن ابن المغيرة عنالسكوني عن جعفر عليه السلام... قال المحقق الرشتي: سند رواية السكوني إلى السكوني على ما أخبر به شيخنا دام ظله صحيح، والسكونى عامي إلا أن رواياته معمول بها عند الأصحاب، فلا شين فيها من حيث السند.
قال في الوسائل بعد رواية السكوني:« وعنه عن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد عن جعفر ...» وفي( محمد بن سنان) و( طلحة بن زيد) بحث كما لا يخفى.
وكيف كان، ففي الجواهر( ٤٠: ٣٠٣) عن المختلف( ٨: ٤٢٨) وصف الخبرين بالمشهورين المستفيضين.
وسيأتي بعض الكلام حول( السكوني) و( طلحة بن زيد).