القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧١٤ - وهل يقبل قول البائع لأحدهما؟
وهل يقبل قول البائع لأحدهما؟
قال المحقق قدّس سرّه: «ولا يقبل قول البائع لأحدهما ويلزمه إعادة الثمن على الآخر، لأن قبض الثمنين ممكن، فتزد حم البيّنتان فيه»[١].
أقول: وحيث تساوت البينتان وحكم لمن خرج اسمه مع يمينه، فهل يقبل قول البائع لأحدهما؟ الظاهر: لا، إن كان بعد الحكم، لأنه حينئذ تزول يده وترتفع فلا اعتبار لإقراره.
لكن في (كشف اللثام): «ويحتمل القبول، فيكون المقرّ له ذا اليد، فتقدم بيّنته أو بينة الآخر على الخلاف»[٢].
وفيه- كما في (الجواهر)- إن جزم المحقق قدّس سرّه وغيره بعدم قبول قول البائع مبني على أن ذلك قد كان منه بعد الحكم بمقتضى القرعة وبعد انتزاع الدار من البائع بالبيّنتين، فإنهما وإن اختلفتا في تعيين المالك، لكنهما متوافقتان على تحقق البيع لأحدهما وخروج الدار به عن ملك البائع، فلا وجه للاحتمال المزبور.
وعلى كلّ حال، يلزم البائع إعادة الثمن على المدّعي الآخر الذي لم تكن له الدار، لأن قبض البائع الثمنين من المدعيين ممكن، فتزدحم- أي تجتمع- البينتان فيه، كما اجتمعتا في خروج الدار عن ملك البائع، بخلاف عقد البيع حيث قامت كلّ واحدة منهما على وقوعه مع كلّ واحد منهما دون الآخر.
ولو نكل من خرج اسمه بالقرعة حلف الآخر، كما تقدم.
[١] شرائع الإسلام ٤: ١١٤.
[٢] كشف اللثام ١٠: ٢١٨.