القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧١٢ - حكم ما لو ادعى اثنان شراء دار وهي في يد البائع
من الأول ثم اشتراها ثم باعها من الثاني، لحصول الجمع بين البينتين ببيعها من الثاني وإن لم يشترها لجواز بيع ملك الغير، لكن إذا لم يجزه انفسخ واستقر عليه الثمن» واخرى: يتفقان تأريخاً، فإن كان في احداهما شيء من المرجّحات فهو، وإن تساوتا عدالة وعدداً، أُقرع بينهما وحكم لمن خرج اسمه مع يمينه، فإن نكل أُحلف الآخر، فإن نكل كذلك قسّمت الدار بينهما، ورجع كلّ منهما بنصف الثمن.
وإن عدما البيّنة فهنا صور:
الأولى: أن يكذّب المدّعى عليه- وهو صاحب الدار- كليهما، وحينئذ، يحلف لكلّ منهما ويندفعان عنه، فإن نكل فالقولان السابقان من الحكم بالنكول أو الردّ ثم الحلف والحكم.
الثانية: أن يصدّق أحدهما ويكذّب الآخر، فأما الذي صدّقه فتسلّم إليه الدار، وأما الذي كذّبه فيحلف له على الإنكار، وإن نكل فالقولان، وحيث يحكم للمدّعي يلزم صاحب الدار بدفع قيمة الدار إليه، كما هو الحكم فيما إذا صدّق الثاني أيضاً بعد تصديق الأول وتسليم الدار إليه.
وهل أن تصديق المدّعي الأول المستتبع لدفع الدار إليه إتلاف لمال المدّعي الثاني؟ إن كان الإقرار قبل القبض تلفاً، فإنه يكون في مال البائع، إذ كلّ تلف قبل القبض فهو من مال البائع، وحينئذ، لا يجب عليه الحلف للمدّعي الثاني، بل بنفس التلف ينفسخ العقد، لكن الإشكال في كون ذلك مصداقاً للتلف، من جهة أن البائع ينكر أصل البيع للثاني، فكيف يكون إقراره للأول إتلافاً؟
وأمّا ما في (الجواهر) «وحلف للآخر[١] إن لم نقل إن الإقرار بها قبل القبض
[١] في الجواهر المطبوع:« وإن لم نقل» لكن الواو زائدة. كذا أفاد السيد الاستاذ دام ظله.