القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧١٠ - حكم الاختلاف في العين المستأجرة مع البينة
بقوله: «إن المتجه في الأول ثبوت الاجرة مع قسمة ما فيه النزاع بالنصف، نعم، يتّجه أُجرة المثل في الأخير، لوقوع التصرف فيه بلا أُجرة، ويمكن القول هنا بالقرعة بلا يمين، لعدم تناول دليل التنصيف للفرض، كما سمعته في المسألة الثانية، بل لعلّه هنا أولى»[١].
وفي (الدروس): «فإن اتّحد التاريخ أُعملتا أو سقطتا أو أقرع مع اليمين»[٢].
والظاهر أن مراده من «اعملتا» أنا إن قلنا بحجية بينة الخارج فقط، كانت بينة المستأجر هي الحجة ولا تسمع بينة الموجر لأنه الداخل، وإن قلنا بحجية بينة الداخل سمعت بينة الموجر، وإن قلنا بحجية كلتيهما فقد «سقطتا» بالتعارض فتعود كما لو عدماها، ويأتي فيها الوجوه المذكورة هناك، ويحتمل وجه آخر وهو القرعة مع اليمين.
هذا كلّه مع اتّحاد تاريخ البينتين ...
قال المحقق: «ومع التفاوت يحكم للأقدم، لكن إن كان الأقدم بينة البيت، حكم بإجارة البيت بأجرته وبإجارة بقية الدار بالنسبة من الاجرة»[٣].
أقول: إنه مع التفاوت في التاريخ، فإن كان المتقدم تأريخ بينة الدار كلّها بطلت إجارة البيت لما تقدم سابقاً، وإن كان المتقدم تاريخ بينة البيت، حكم بإجارة البيت بالاجرة المسمّاة وبإجارة بقية الدار بالنسبة من الاجرة، لبطلان ما قابل البيت المفروض تقدم إجارته من تلك الدار وصحة البقية، فلو كان مال الإجارة المتفق عليه مأة دينار، غير أن المستأجر يدّعي أن المأة اجرة كلّ الدار والموجر يدّعي إنها
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٤٦٢.
[٢] الدروس الشرعية ٢: ١٠٦.
[٣] شرائع الإسلام ٤: ١١٤.