القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٨٦ - المسألة الرابعة (لو وقع الإختلاف في العقد الواقع)
المسألة الرابعة: (لو وقع الإختلاف في العقد الواقع)
قال المحقق قدّس سرّه: «إذا ادّعى أنه آجره الدابة، وادّعى آخر أنه أودعه إياها، تحقق التعارض مع قيام البينتين بالدعويين، وعمل بالقرعة مع تساوي البينتين في عدم الترجيح»[١].
أقول: إنه وإن كان النزاع بين الرجلين حول العقد في الظاهر، فيدّعي هذا بأنه قد آجره الدابة، ويدّعي ذاك بأنه أودعه مثلًا إياها، لكن النزاع في الحقيقة هو في الملك، للثمرة الواضح ترتّبها من هذه الناحية على دعوى كلّ واحد منهما، وبالنظر إلى ذلك ذكر المحقق قدّس سرّه هذه المسألة في مسائل الإختلاف في الأملاك[٢].
وما ذكره المحقق قدّس سرّه هو أحد الصور الأربع المتصورة في هذه المسألة.
والصورة الثانية: أن تكون العين بيد شخص وهو يقرّ بأنها ليست ملكاً له، غير أنه ينازع المالك فيقول قد آجرني إيّاها، ويقول المالك: قد أودعته إيّاها، أو يدعي المالك الإجارة وذو اليد العارية ... فإن كانت مستأجرة ملك الشخص منفعتها في المدّة المعيّنة دون ما إذا كانت وديعة، لكن يترتب على كونها مستأجرة
[١] شرائع الإسلام ٤: ١١٢.
[٢] فيه إشارة الى جواب اعتراض صاحب المسالك قدّس سرّه.