القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٧٢ - هل تسمع دعواه أن هذه بنت أمته أو ثمرة نخله؟
حالكونها في ملكه، فلا تسمع، لأنه يمكن أن تكون الام مملوكة ولا تكون بنتها مملوكة له، كأن يكون قد حرّرها مثلًا.
قوله: «وكذا البينة» ليس تكراراً، بل المراد أنه ما لم يصرّح المدّعي في الدعوى فلا تسئل البينة التي يقيمها، ثم البيّنة لا تسمع شهادتها ما لم تشهد بصراحة، وحيث شهدت بالملك فلا تسئل عن السبب، فيحتمل أن يكون قوله:
«وكذا البينة» معطوفاً على «لا يفتقر» المتقدّم عليه.
قال: «ومثله: لو قال: هذه ثمرة نخلي»[١].
أي: فلا تسمع هذه الدعوى لكونها أعم، إلا أن يقول: هذه ثمرة نخلي وهي ملك لي.
قال: «وكذا لو أقرّ له من الثمرة في يده أو بنت المملوكة، لم يحكم عليه بالإقرار لو فسّره بما ينافي الملك»[٢].
أقول: ولو قال هذه الثمرة من نخل من هي بيده، فهل له أن يدّعي بعد ذلك كونها ملكاً له؟ نعم، لأن قوله السابق ليس إقراراً بعدم ملكيته وملكية صاحب اليد حتى يكون قوله المتأخر إنكاراً بعد إقرار، فتسمع هذه الدعوى منه ويطالب بالبينة، بخلاف ما لو أقرّ بالملكيّة، فليس له أن يقول بعد ذلك: لكن هي ملكي.
وهذا معنى عبارة المحقق.
وفي (المسالك): ظاهر عبارة المحقق والعلّامة إنه إذا لم يفسر بالخلاف فهو إقرار[٣].
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٠٨.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ١٠٨.
[٣] مسالك الأفهام ١٤: ٦٧، بتفاوت.