القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٧٧ - الإصرار على الصغائر كبيرة
وترك الصّلاة متعمداً أو شيئاً مما فرض اللَّه عزوجل، لأن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قال: من ترك الصلاة متعمداً فقد برئ من ذمة اللَّه وذمة رسوله.
ونقض العهد وقطيعة الرحم، لأن اللَّه عزوجل يقول: «لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ»[١].
قال: فخرج عمرو وله صراخ من بكائه وهو يقول: هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم»[٢].
فالكبيرة كلّ ذنب توعّد عليه في الكتاب، أو عدّ من الكبائر في السنّة.
الإصرار على الصغائر كبيرة
قال المحقق قدّس سرّه: «وكذا بمواقعة الصغائر مع الإصرار أو في الأغلب»[٣].
أقول: ظاهر الآية الشريفة: «إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ»[٤] عدم زوال العدالة بمواقعة الصغائر مطلقاً، لكن يدلّ على ذلك عدّة من الأخبار:
١- في كتاب التوحيد عن محمد بن أبي عمير قال: «سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول: من اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسئل عن الصغائر قال اللَّه تعالى «إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا
[١] سورة الرعد ١٣: ٢٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٣١٨/ ٢. أبواب جهاد النفس، الباب ٤٦.
[٣] شرائع الإسلام ٤: ١٢٧.
[٤] سورة النساء ٤: ٣١.