القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٣٩ - الوصف الثالث الإيمان
لكن في المسألة خلاف من بعض المتأخرين.
واستدّل رحمه اللَّه بالأصل بعد اختصاص إطلاقات الكتاب والسنّة ولو للتبادر وغيره بالمؤمن.
قلت: إن كانت الأدلة منصرفة عن المخالف أو لا تشمله إطلاقاتها، فالأصل تام، بل قد ذكرنا أن الأصل في صورة الشك هو عدم قبول الشهادة مطلقاً.
قال: خصوصاً نحو «رجالكم» و «ممن ترضون» بناءاً على المعلوم من مذهب الاماميّة من اختصاص الخطاب بالمشافهين دون غيرهم، وليس المخالف بموجود في زمن الخطاب. ولو سلّم العموم، فقد عرفت الخبر المفسر لقوله تعالى:
«ترضون» برضا دينه، ولا ريب في كونه غير مرضي الدين[١].
قلت: يشكل أن يكون الخطاب للمؤمنين الواقعيين، على أنه يقتضي عدم تكليف المخالفين بطائفة من الأحكام التكليفية الصادرة بالخطابات.
ثم استدلّ بالنصوص الواردة في لعن المخالفين والدعاء عليهم، وأنهم «مجوس هذه الامة»[٢] و «شرّ من اليهود والنصارى»[٣]، وأنهم «لغير رشدة»[٤] ونحو ذلك[٥].
أقول: والعمدة في الإستدلال إسقاط المخالف عن العدالة، لعدم اعتقاده بالولاية، فإذا ثبت ذلك تم الاستدلال.
[١] جواهر الكلام ٤١: ١٦.
[٢] مستدرك الوسائل ١٢: ٣١٧/ ٢٤، عوالي اللئالي ١: ١٦٦/ ١٧٥.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٢٢/ ٥. أبواب الماء المضاف، الباب ١١.
[٤] شرح الأخبار ١: ٤٤٦/ ١٢٤، المناقب لابن شهرآشوب ٣: ٢٤٠.
[٥] جواهر الكلام ٤١: ١٧.