القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٤٩ - ذكر نصوص المسألة
من أهل الكتاب، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس، لأن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم سنّ فيهم سنّة أهل الكتاب في الجزية، وذلك إذا مات الرجل في أرض غربة فلم يوجد مسلمان ...»[١].
وفي خبر سعد بن عبد اللَّه في (بصائر الدرجات) عن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في كتاب إليه قال: «وأما ما ذكرت أنهم يستحلّون الشهادات بعضهم لبعض على غيرهم، فإن ذلك لا يجوز ولا يحلّ، وليس هو على ما تأوّلوا إلّالقول اللَّه عزوجل «يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ...» وذلك إذا كان مسافراً، فحضره الموت، أشهد اثنين ذوي عدل من أهل دينه، فإن لم يجد فآخران ممن يقرأ القرآن من غير أهل ولايته ...»[٢].
هذه طائفة من أخبار المسألة ذكرناها بقدر الحاجة.
قال المحقق: «تقبل شهادة الذمي خاصة في الوصيّة إذا لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها»[٣].
أقول: قيّد المحقق قبول شهادة غير المؤمن بثلاثة قيود:
الأول: كونه ذمّياً، وقد احترز بقوله: «خاصة» عن غيره.
والثاني: في الوصيّة، وقد احترز به عن غيرها.
والثالث: إذا لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها.
وفي الأخبار المذكورة ما يدلّ على كلّ واحد من هذه القيود، كما لا يخفى.
وتفصيل الكلام في هذه المسألة يكون بالبحث في جهات:
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٣١١/ ٦. كتاب الوصايا، الباب ٢٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ٣١٣/ ٨. كتاب الوصايا، الباب ٢٠.
[٣] شرائع الإسلام ٤: ١٢٦.