القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥١١ - الكلام في أجرة القاسم
النصيب إنما جاء من كثرة نصيب الآخر[١].
وفي (القواعد) وغيرها احتمال التساوي، للتساوي في العمل[٢]، فإنه ليس إلا إفرازاً أو حساباً أو مساحة، والكلً مشترك بينهما، بل قد يكون الحساب في الأقل أغمض، وقلة النصيب توجب كثرة العمل لوقوع القسمة بحسب أقل الأنصباء، فإن لم يجب على الأقل نصيباً من الاجرة أزيد فلا أقل من التساوي.
قال في (الجواهر): ولكن لم يذهب إليه أحد من أصحابنا، بل عن الشافعي وأبي حنفية ومالك موافقتنا على ذلك، نعم، هو محكي عن أحمدبن حنبل، ونقض عليه الفاضل في القواعد بالحفظ للمال المشترك، فإن له الاجرة بالحصص مع التساوي في العمل[٣] ...
قلت: ومثله حمل المال المشترك من مكان إلى آخر، فإن له الاجرة بالحصص.
لكن التحقيق اختلاف الموارد، وأنه لا تدور الاجرة مدار نتيجة العمل في كلّ مورد، مثلًا: لا يفرّق في الاجرة بين حمل الحنطة وحمل الرز من مكان إلى آخر- مع وحدة المسافة واتحادهما في الوزن- وإن كان الرز أغلى من الحنطة، وصاحب المطبعة يطبع كلّ ملزمة من الكتاب باجرة معينة، فهو يأخذ اجرته في مقابل عمله، من غير فرق بين أن يكون الكتاب من الكتب العلمية النفيسة ماديّاً ومعنوياً، أو يكون كتاباً وضيعاً كذلك، ففي هذه الموارد يلحظ العمل نفسه، وأما في حمل المال المشترك أو تقسيمه، فالسيرة العقلائية على النظر إلى نتيجة العمل بالنسبة إلى كلّ
[١] كشف اللثام ١٠: ١٦٨.
[٢] قواعد الأحكام ٣: ٤٦١، ايضاح الفوائد ٤: ٣٧٠.
[٣] جواهر الكلام ٤٠: ٣٣٦.