القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٢٨ - المسألة الثانية (في قسمة الأرض التي فيها زرع)
أحدهما القسمة، فإما أن يطلب قسمة الأرض أو الزرع أو قسمتهما معاً، فإن طلب قسمة الأرض دون غيرها أجبرنا الآخر عليها، على أي صفة كان الزرع، حباّ أو قصيلًا[١]، أو سنبلًا قد اشتد، لأن الزرع في الأرض كالمتاع في الدار لا يمنع القسمة فالزرع مثله، وأما إن طلب قسمة الزرع وحده لم يجبر الآخر عليه، لأن تعديل الزرع بالسهام لا يمكن. وأما إن طلب قسمتها مع زرعها لم يخل الزرع من ثلاثة أحوال:
إما أن يكون بذراً أو حباً مستتراً أو قصيلًا، فإن كان حبّاً مدفوناً لم تجز القسمة، لأنا إن قلنا: القسمة إفراز حق فهو قسمة مجهول أو معدوم فلا تصح، وإن قلنا: بيع لم يجز لمثل هذا، وإن كان الزرع قد اشتد سنبله وقوي حبّه، فالحكم فيه كما لو كان بذراً وقد ذكرناه، وإن كان قصيلًا أجبرنا الممتنع عليها، لأن القصيل فيها كالشجر فيها، ولو كان فيها شجر قسّمت بشجرها كذلك هنا»[٢].
أقول: لم يتضح لنا وجه تفصيل الشيخ جيّداً، وإن حاول صاحب (الجواهر) بيانه، فلاحظ وتأمل.
[١] القصيل ما قطع من الزرع أخضر.
[٢] المبسوط في فقه الامامية ٨: ١٤١.