القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٣١ - المسألة الثالثة (في قسمة القرحان المتعددة)
بينهما حبوب مختلفة»[١].
أقول: هذا لا خلاف فيه كما في (الجواهر)[٢] ولا إشكال، لما تقدّم من أنه في كلّ مورد أمكن التقسيم بلا ضرر، أُجبر الممتنع عنه على ذلك.
قال: «ويقسم القراح الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه كالدار الواسعة إذا اختلفت لبنتها»[٣].
أقول: أي لأن الأصل هو الأرض، والأشجار توابع كالابنية، كما عرفت سابقاً.
وعن الشيخ: ويفارق هذا إذا كانت الأقرحة متجاورة، ولكلّ قراح طريق ينفرد به لأنها أملاك متميزة، بدليل أنه إذا بيع سهم من قراح لم تجب الشفعة فيه بالقراح المجاورة له، وليس كذلك إذا كان القراح واحداً وله طريق واحدة، لأنه ملك مجتمع بدليل أنه لو بيع بعضه وجب الشفعة فيه مما بقي، وأصل هذا وجوازه على الشفعة، فكلّ ما بيع بعضه فوجب فيه الشفعة فهو الملك المجتمع، وكلّ ما إذا بيع بعضه لم تجب فيه الشفعة لمجاوره كانت أملاكاً متفرقة»[٤].
قلت: إن الشيخ قدّس سرّه يعطي ملاك الوحدة والتعدّد في هذا المقام بهذا الكلام، وأما من حيث الفتوى فيوافق المشهور.
ولم يفرق المشهور في الملك بين المتّحد سبباً والمختلف كالشراء والإرث وهو الصحيح، خلافاً لصاحب (الجواهر) حيث فرّق بينهما كما عرفت سابقاً.
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٠٤- ١٠٥.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٣٥٩.
[٣] شرائع الإسلام ٤: ١٠٥.
[٤] المبسوط في فقه الامامية ٨: ١٤٥.