القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٠١ - صور الاختلاف في الولد
قال المحقق: «سواء كان الواطئان مسلمين أو كافرين أو عبدين أو حرّين أو مختلفين في الإسلام والكفر والحريّة والرق، أو أباً وابنه»[١].
أقول: قال في (الجواهر): بلا خلاف معتدّ به أجده بيننا في ذلك، بل الظاهر الإجماع عليه، بل ادّعاه بعض صريحاً.
ويدل عليه صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام: «إذا وقع المسلم واليهودي والنصراني على المرأة في طهر واحد اقرع بينهم، فكان الولد للذي تصيبه القرعة»[٢].
قال في (الجواهر): نعم، عن لقطة المبسوط أن المسلم والحرّ أولى، ولكن قد استقر الإجماع على خلافه[٣].
هذا مع عدم العلم بسبق أحدهما.
ولو علم سبق أحدهما على الآخر في الوطئ، ففي إلحاقه بالأخير أو القرعة كذلك بحث.
هذا كلّه، إذا كان الوطي منهما في طهر واحد، فإن وطأ أحدهما فحاضت، ثم وطئ الآخر، فهل يكون الإلحاق بالقرعة أيضاً؟ نعم، لإمكان كونه من الأول، لأن الحمل والحيض قد يجتمعان.
لكن في (القواعد) و (كشف اللثام): «إنه إذا كان ذلك انقطع الإمكان عن الأول، لأن الحيض علامة براءة الرحم شرعاً، إلا أن يكون الأول زوجاً في نكاح صحيح لكون الولد للفراش، إلا أن يعلم الانتفاء، وتخلّل الحيض لا يفيد العلم به
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٢٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٦: ٢٨٠/ ١. أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ١٠.
[٣] جواهر الكلام ٤٠: ٥١٧.