القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٩٨ - مقدمة
ثم إن الرجوع إلى القائف واضح الفساد كذلك، فإنه لا عبرة بالقيافة عندنا، ولا تكون ملاكاً للإلحاق، وإن تحققت المشابهة بين الولد وأحد الرجلين غالباً، فإن الشارع قد اسقط هذه الغلبة عن الإعتبار، على أنه قد لا يشبه الابن أباه الحقيقي في الأوصاف.
وبعد هذا كلّه نقول: إن عمدة الأدلّة في الإختلاف في الولد هو قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم «الولد للفراش وللعاهر الحجر»[١].
فقيل معناه: الولد لمالك الفراش.
وفى (المصباح المنير): «وقوله عليه الصلاة والسلام: الولد للفراش، أي للزوج، فإن كلّ واحد من الزوجين يسمّى فراشاً للآخر، كما سمي كلّ واحد منهما لباساً للآخر»[٢].
وكيف كان، فإن الحديث لا يعمّ النكاح الفاسد.
وقال السيد في (العروة) بأن المراد هو الفراش الفعلي، سواء أمكن إلحاقه بالفراش السابق أو لا[٣].
وعن (القواعد): إنه لو كان زوجاً في نكاح فاسد لم يظهر فساده للزوجين، ففي انقطاع إمكانه نظر، من تحقق الفراش ظاهراً وانتفائه حقيقة[٤].
[١] وسائل الشيعة ٢١: ١٧٣/ ٢. أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٥٨.
[٢] المصباح المنير ٢: ٤٦٨.
[٣] العروة الوثقى ٣: ١٩٨.
[٤] قواعد الأحكام ٣: ٤٨٢.