القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٦١ - هل تقبل شهادة الذمي على الذمي؟
(الخلاف)[١] و (النهاية)[٢]، بل عن الأول نسبته إلى أصحابنا ولكن مع اشتراط الترافع إلينا[٣]، لرواية سماعة: قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شهادة أهل الملة؟ قال فقال: لا تجوز إلا على ملّتهم»[٤].
وعن كاشف اللثام: «هو قوي، إلزاماً لأهل كلّ ملّة بما تعتقده، وإن لم يثبت عندنا، لفسق الشاهد وظلمه عندنا»[٥].
والثالث: قبول شهادة الكفار بعضهم على بعض وإن اختلف الملّتان مع العدالة في دينهم. والقائل به أبو علي الإسكافي[٦] لرواية ضريس الكناسي[٧]، ورواية الحلبي ومحمد بن مسلم[٨] المذكورتين سابقاً.
وعن كاشف اللثام: «وهو قوي إذا كان الشاهد ذمياً والمشهود عليه حربياً، كما هو ظاهر الخبر، لصحته، ولأن علينا رعاية الذمة، فلا علينا أن نحكم لهم بشهادتهم على أهل الحرب»[٩].
واختار في (الجواهر) القول الأوّل، وفاقاً للمحقق والمشهور، لأنه أشبه باصول المذهب وقواعده التي منها معلومية اشتراط الإسلام والإيمان والعدالة في
[١] كتاب الخلاف ٦: ٢٧٣، المسألة ٢٢.
[٢] النهاية: ٣٣٤.
[٣] جواهر الكلام ٤١: ٢٣ ٢٤.
[٤] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩/ ٤. كتاب الشهادات، الباب ٤٠.
[٥] كشف اللثام ١٠: ٢٧٣.
[٦] جواهر الكلام ٤١: ٢٢.
[٧] وسائل الشيعة ١٩: ٣٠٩/ ١. كتاب الوصايا، الباب ٢٠.
[٨] وسائل الشيعة ١٩: ٣١٠/ ٣. كتاب الوصايا، الباب ٢٠.
[٩] كشف اللثام ١٠: ٢٧٣.