القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٠٧ - حكم الاختلاف في الاجرة مع البينة
اسمه يحكم له مع يمينه، سواء كان الموجر أو المستأجر، للنصوص الصريحة الدالّة على ذلك[١]، فإن نكل الذي خرج اسمه عن اليمين احلف الآخر، فإن حلف حكم له، وإن نكل فالوجوه المتقدمة من التنصيف أو وجوب دفع أقل الأمرين أو توقيف الحكم، مع ما عرفت من الكلام فيها.
والثاني: هو القضاء ببينة المؤجر، وهو لابن إدريس[٢] وأكثر المتأخرين، لما تقدّم من أن قول المستأجر يتقدم في حال عدم البينة، وحيث أن البيّنة موجودة فإنها تسمع من الطرف الآخر وهو الموجر، والموجر يدّعي أنه قد آجر الدار بمأة وقد أقام البينة بها، فيجب أن تثبت الخمسين الزائدة، بناءاً على حجية بينة الخارج
[١] عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه البصري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: كان علي عليه السلام إذا أتاهرجلان[ يختصمان] بشهود عدلهم سواء وعددهم، أقرع بينهم على أيهما تصير اليمين. ثم يجعل الحق للذي تصير عليه اليمين إذا حلف.
وعن داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه في شاهدين شهدا على أمر واحد، وجاء آخران فشهدا على غير الذي شهدا عليه[ شهد الأولان] واختلفوا قال: يقرع بينهم فأيّهم قرع عليه اليمين وهو أولى بالقضاء.
وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له: رجل شهد له رجلان بأن له عند رجل خمسين درهماً، وجاء آخران فشهدا بأن له عنده مائة درهم كلّهم شهدوا في موقف. قال: أقرع بينهم ثم استحلف الذين أصابهم القرع باللَّه أنهم يحلفون بالحق.
وعن داود بن أبي يزيد العطار عن بعض رجاله عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل كانت له امرأة، فجاء رجل بشهود أن هذه المرأة امرأة فلان، وجاء آخران فشهدوا أنها امرأة فلان، فاعتدل الشهود و عدلوا. فقال: يقرع بينهم فمن خرج اسمه فهو المحق وهو أولى بها.
وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٢/ الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم/ ح ٨.
هذا، وللشيخ هنا فرع آخر هذا نصه:« ويفارق الألف والألفين، لأن من شهد بألف لا يعارض من شهد بألفين لجواز الصدق فيهما، فلهذا لم يقع التعارض، فأثبتنا الألف بأربعة والألف الزائد بشاهدين، وليس كذلك ههنا، لأن العقد على البيت مرتين شهراً واحداً محال، فلهذا تعارضتا ...» المبسوط ٨/ ٢٦٤.
[٢] السرائر ٢: ٤٦٤.