القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٢٩ - الأخبار في شهادة الصبي
نعم، في القتل، يؤخذ بأول كلامه، ولا يؤخذ بالثاني منه»[١].
وهذا الخبر صحيح على الأظهر[٢].
٢- محمد بن حمران: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شهادة الصبي، قال فقال: لا، إلا في القتل، يؤخذ بأول كلامه، ولا يؤخذ بالثاني»[٣].
وهو معتبر عند بعضهم، خلافاً للجواهر تبعاً للمسالك[٤].
٣- أبو أيوب الخزاز: «سألت إسماعيل بن جعفر: متى تجوز شهادة الغلام؟
فقال: إذا بلغ عشر سنين. قلت: ويجوز أمره؟ قال فقال: إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين، وليس يدخل بالجارية حتى تكون امرأة، فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره، وجازت شهادته»[٥][٦].
وهذا الخبر ليس عن المعصوم فهو موقوف، لكن لا يبعد أن يكون له اعتبارٌ مّا لجلالة قدر إسماعيل وشدة حبّ أبيه الصادق عليه السلام له[٧]، إلّاأن ما
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٤٣/ ١. كتاب الشهادات، الباب ٢٢.
[٢] وهو: الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل، وفي قولنا« على الأظهر» إشارة إلى الخلاف في الخبر الذي في طريقه« إبراهيم بن هاشم» مع وثاقة غيره من رجاله.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٤٣/ ٢. كتاب الشهادات، الباب ٢٢.
[٤] وهو: الكليني عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن محمد بن حمران. ففي« محمد بن عيسى- وهو العبيدي-» خلاف بين الأعلام، وقد ذهب المحققون المتأخرون إلى توثيقه، فراجع جواهر الكلام ٤١: ١٠.
[٥] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٤٤/ ٣. كتاب الشهادات، الباب ٢٢.
[٦] في طريقه: محمد بن عيسى عن يونس. وأما« أبو أيوب الخزاز» فهو ثقة. واسمه« إبراهيم» وذكر الشيخ الجد المامقاني وقوع الخلاف في اسم أبيه وفي لقبه، قال:« وفي اسم أبيه خلاف: إنه عيسى، أو عثمان أو زياد، كالخلاف في لقبه: إنه الخراز بزائين، أو الخزاز براء قبل الألف وزاي بعدهما».
[٧] الأخبار في حال إسماعيل ابن الإمام الصادق عليه السلام مختلفة، وقد بحث عنها الرجاليون سنداًودلالة، وقد انتهى الكلام في تنقيح المقال ومعجم رجال الحديث إلى حسن الرجل وجلالته وشدة حب أبيه عليه السلام له. ولكن في منع جلالة شأنه عن الفتوى بدون الأخذ من المعصوم تأمل كما في جامع المدارك( ٦: ٩٨).