القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٨٦ - هل تعتبر المروة؟
شهادته إذا سأل في كفه»[١].
وما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام: قال قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «شهادة السائل الذي يسأل في كفه لا تقبل ...»[٢].
وما رواه علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال: «سألته عن السائل بكفّه، أتجوز شهادته؟ فقال: كان أبي يقول: لا تقبل شهادة السائل بكفه»[٣].
وما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «رد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم شهادة السائل الذي يسأل في كفه، قال أبو جعفر عليه السلام لأنه لا يؤمن على الشهادة، وذلك لأنه إن أُعطي رضي وإن منع سخط»[٤].
فالسؤال بالكف ينافي المروّة، وقد استثنى بعضهم سؤال مستحق الخمس أو الزكاة ممن يجب عليه ذلك، لأن السخط على من لا يحسن لأجل عدم الإحسان معصية، ولا أقلّ من أن يسلب السؤال بالكف الإطمينان والوثوق بكلامه وشهادته، لأن من لا يحفظ كرامته أمام الناس لشي يعطى أو يمنع، فإنه لا يحفظ أعراض الآخرين وكرامتهم بالأولويّة. هذا وجه الإستدلال.
وفيه: إن الحكمة التي ذكرها الإمام عليه السلام في صحيحه محمد بن مسلمتفيد أن السائل بكفه لا ينفك غالباً عن المعصية، سواء رضي أو سخط، كما نشاهد في مجتمعنا بالعيان، فالسؤال بالكف ينافي العدالة، وحينئذ، لا مجال
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٨٢/ ١. كتاب الشهادات، الباب ٣٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٨٢/ ٢، ذيل الحديث. كتاب الشهادات، الباب ٣٥.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٨٣/ ٣. كتاب الشهادات، الباب ٣٥.
[٤] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٨٢/ ٢. كتاب الشهادات، الباب ٣٥.