القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٨٨ - هل تعتبر المروة؟
ومنها: خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام «قال قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: لم تجز شهادة الصبي ولا خصم ولا متهم ولا ظنين»[١].
لظهور تلك الأخبار في عدم انفكاك السائل بكفه عن المعصية المسقطة للعدالة والموجبة لردّ الشهادة، فلا يندرج تحت عنوان «الظنين».
الرابع: قول الكاظم عليه السلام: «لا دين لمن لا مروّة له، ولا مروّة لمن لا عقل له»[٢].
وفيه: ما ذكره صاحب (الجواهر)، ضرورة إرادة الكمال الزائد على وصف العدالة منه[٣]، فيكون نظير «لا صلاة لجار المسجد إلّافي المسجد»[٤].
الخامس: ما قيل من أنه يشعر به ما في بعض النصوص: «من عامل الناس فلم يظلمهم، وحدّثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم، فهو ممن كملت مروته، وظهرت عدالته، ووجبت اخوته، وحرمت غيبته»[٥].
وفيه: إن الظلم والكذب محرّمان يخلّان بأصل العدالة، وكذا خلف الوعد بناءاً على كونه من الكذب، إذن، ليس المراد من المروّة في الخبر ما ذكروه في معناها لغة واصطلاحاً.
السادس: إن فاقد المروّة غير مرضي الشهادة عرفاً، فلا يدخل في قوله
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧٤/ ٦. كتاب الشهادات، الباب ٣٠.
[٢] الكافي ١: ١٥/ ١٢.
[٣] جواهر الكلام ٤١: ٣٣.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ١٩٤/ ١. أبواب أحكام المساجد، الباب ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٦/ ١٥. كتاب الشهادات، الباب ٤١.