القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٠٤ - فروع
عنه لم يقبل نفيه[١] إلا ببينة، استصحاباً لما ثبت شرعاً، وكذا لو أقرّ بالمجنون فأفاق وأنكر، وليس لأحدهما إحلاف الأب، لأنه لو جحد بعد الإقرار لم يسمع».
قال في (الجواهر): «ولا يخفى عليك وجه البحث في ذلك».
«لو ادّعى نسب بالغ عاقل فأنكر لم يلحقه إلا بالبينة، وإن سكت لم يكن تصديقاً»[٢].
قلت: بل الأظهر كونه تصديقاً، فإذا سكت كانت دعوى المدّعي بلا معارض.
«لو ادّعى نسب مولود على فراش غيره بأن ادعى وطئاً لشبهة لم يقبل وإن وافقه الزوجان، بل لابدّ من البينة على الوطى لحق الولد»[٣].
«لو تداعيا صبيّاً وهو في يد أحدهما، لحق بصاحب اليد خاصّة، على إشكال[٤] في أن اليد هل ترجح كما يرجح الملك».
أي على ذاك إقامة البينة، ومع عدمها لحق بصاحب اليد على إشكال في عموم أدلة حجية اليد للإنسان الذي ليس مملوكاً بل حرّ منسوب، فقد يقال بعدم صدق اليد على الحر، وحينئذ، فالملاك البينة وإلا فالقرعة.
«لو استلحقه صاحب اليد ولو ملتقطاً وحكم له شرعاً لم يحكم للآخر إلا ببينة».
«لو استلحق ولداً وقال: إنه من زوجتي هذه فأنكرت الزوجة ولادته، ففي لحوقه بها بمجرّد إقرار الأب نظر»[٥].
أي: لأن هذه الدعوى ليست بلا معارض، لأنها قد عارضت، في
[١] قواعد الأحكام ٣: ٤٨٢.
[٢] قواعد الأحكام ٣: ٤٨٢.
[٣] قواعد الأحكام ٣: ٤٨٢- ٤٨٣.
[٤] قواعد الأحكام ٣: ٤٨٢- ٤٨٣.
[٥] قواعد الأحكام ٣: ٤٨٢- ٤٨٣.