القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٠٥ - فروع
(الجواهر): بل منع كونه إقراراً في حق الغير.
أقول: ولكن أثر وجوب النفقة ونحوه مترتب على هذا الإقرار.
«لو بلغ الصبي بعد أن تداعاه اثنان قبل القرعة فانتسب إلى أحدهما قبل[١]، وأشكله بعض بأنه إقرار في حق الغير مع عدم دليل على قيام تصديقه مقام البينة أو القرعة».
والظاهر ورود هذا الإشكال، لعدم وجود نص يدل على اعتبار الإقرار بالولدية، نعم، لو أقرّ بالرقيّة لأحد قبل، لأنه على نفسه، كما لا توجد سيرة على القبول.
«ولا عبرة بميل الطبع عندنا»[٢].
أي: إن هذا لا يكون دليلًا شرعياً للانتساب وإن كان وجود هذا الطبع حقيقة واقعية.
«وإن لم ينتسب إلى أحد منهما أُقرع إن لم ينكرهما معاً، وإلا لم تفد القرعة بناءاً على قبول تصديقه، ولا يقبل رجوعه بعد الإنتساب، ولا اعتبار بانتساب الصغير وإن كان مميّزاً، ونفقته قبل الثبوت شرعاً عليهما، ثم يرجع من لم تلحقه القرعة[٣] به على الآخر».
وأشكل عليه في (الجواهر): «وفيه: إن دفعها قد كان لإقراره، فلا وجه لرجوعه».
إلا أن يقال بأن لوازم البينة حجة فعلى مقيمها جميع النفقة، لكن قلنا سابقاً
[١] قواعد الأحكام ٣: ٤٨٢- ٤٨٣.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٥١٩.
[٣] قواعد الأحكام ٣: ٤٨٣.