القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٤٩ - حكم ما لو ادعيا ذلك ويدهما عليها مع البينة
في مال الشريك.
وبعبارة اخرى: العوارض الخارجية التي تعرض العين المملوكة على الإشاعة، يتوقف إيرادها على إذن الشريك، وأما العوارض التي تعرض الملكية كالبيع فلا، وما نحن فيه من قبيل الثاني لا الأول، فيكون النصف المشاع- الذي لا معارض لمدّعي الكلّ بالنسبة إليه- ملكاً له، ويقع التعارض بين البينتين في النصف الآخر، فهو مورد النزاع، وطريق رفع هذا النزاع في صورة تساوي البينتين تقسيمه بينهما بالتنصيف، كما إذا كان مورد النزاع عيناً منحازة يدّعيها كلّ واحد من المدعيين.
وأما الثاني ففيه- كما في (الجواهر) إن محل النصوص حيث لا يسلم جزء من العين لا نزاع في، أما في المفروض فلا دلالة فيها عليه، بل لعلّ ظاهر مرسل ابن المغيرة عن الصادق عليه السلام: «في رجلين كان بينهما درهمان، فقال أحدهما:
الدرهمان لي وقال الآخر: هما بيني وبينك، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: أما الذي قال: هما بيني وبينك فقد أقرّ بأن أحد الدرهمين ليس له فيه شيء وأنه لصاحبه، ويقسم الآخر بينهما»[١] خلاف ذلك، وكذا مرسل ابن أبى حمزة[٢] عنه أيضاً.
هذا، وقد فصّل المحقق العراقي في المقام فقال: «لو ادّعى داراً في يد زيد بأجمعها وادّعى عمرو نصفها، فتارة: تكون دعوى التمام بسبب غير قابل للتفكيك بين النصفين، واخرى: على نحو قابل للتفكيك بينهما من حيث الصدق والكذب،
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٤٥٠/ ١. كتاب الصلح، الباب ٩.
[٢]« في رجلين كان بينهما درهمان فقال أحدهما: الدرهمان لي، وقال الآخر: هما بيني وبينك. فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: قد أقرّ أن الدرهمين ليس له فيه شيء وأنه لصاحبه، وأما الآخر فبينهما» التهذيب ٦/ ٢٩٢.