القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٤٧ - حكم ما لو ادعيا ذلك ويدهما عليها مع البينة
فيجعل في مفروض المسألة لمدّعي الكلّ الثلثان ولمدّعي النصف الثلث، وقد فرض رحمه اللَّه المسألة في ما لو كانت العين في أيدي المتداعيين، لكن التأمّل في كلامه المنقول في (المختلف) يفيد أنه لا يفرّق بين الصور فراجعه[١].
وفي (المسالك) لأن المنازعة وقعت في أجزاء غير معينة ولا مشار إليها، بل كلّ واحد من أجزائها لا يخلو من دعوى كلّ منهما باعتبار الإشاعة، فلا يتمّ ما ذكروه من خلوص النصف لمدّعي الكلّ بغير منازع، بل كلّ جزء يدّعي مدّعي النصف نصفه ومدّعي الكلّ كلّه، ونسبة احدى الدعويين إلى الاخرى بالثلث، فتقسم العين أثلاثاً، واحد لمدعي النصف واثنان لمدّعي الكل، فيكون كضرب الديان في مال المفلس والميت.
وفي (المختلف) وافق ابن الجنيد على ذلك مع زيادة المدعيين على اثنين[٢].
وقال في (الجواهر): «يمكن أن يكون مبنى كلام ابن الجنيد على دعوى ظهور نصوص التنصيف بعد الإقراع وعدم اليمين منهمافي العول، ضرورة أن بينة كلّ منهما تقتضي الكلّ وهما متعذران فيحصل النقصان عليهما، ومن هنا اتّجه التعدية إلى التثليث لو كانوا ثلاثة والتربيع لو كانوا أربعة وهكذا، وليس إلا لما ذكرنا.
[١] مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ٨: ٤٧٠.
[٢] مسالك الأفهام ١٤: ١٢١- ١٢٢.