القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٤٨ - حكم ما لو ادعيا ذلك ويدهما عليها مع البينة
ومنه مفروض المسألة التي لا يمكن الجمع فيها بين بينة النصف مثلًا وبين بيّنة الكلّ، فنقول في النصف كما عالت في الأول، فيوزع عليهما أثلاثاً، لأن نسبة الكلّ إلى النصف كذلك، فالعول عنده نحو العول في الفرائض لولا نصوص أهل العصمة عليه السلام، لقضاء كلّ بينة مثلًا بمقتضاها نحو قوله: للزوج النصف وللاختين من الأب الثلثان ومن الأم الثلث، لا مثل العول في تزاحم الديون على التركة الذي مرجعه عند التأمل أيضاً إلى ذلك»[١].
أقول: إن الخلاف بين المشهور وابن الجنيد يرجع إلى أن المشهور يقولون بتقسيم مدلول البينتين ومورد النزاع بينهما، وابن الجنيد يقول بتقسيم مورد دعوى المدعيين وهو الكلّ من أحدهما والنصف من الآخر والمفروض هو الإشاعة، فيكون الحاصل عدم استثناء النصف بناء على الثاني واستثناؤه بناء على الأول، فالدليل الأول لما ذهب إليه ابن الجنيد هو: الإشاعة في الأجزاء، والثاني: ما ذكره صاحب (الجواهر) من دعوى ظهور نصوص التنصيف بعدالإقراع وعدم اليمين منهما في العول.
قلت: أمّا الأول ففيه: إن تصرف أحد المالكين في الملك المشاع يكون على نحوين:
أحدهما: غير جائز، وهو التصرف الخارجي، لتوقّفه في كلّ جزء على إذن الشريك.
والآخر: جائز بلا إذن منه، مثل أن يبيع نصفه المشاع.
وما نحن فيه ف وهو إثبات الملكية بالبينة- كالبيع المذكور، فإنه ليس تصرّفاً
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٤٨٢.