الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣١٢ - الفصل السادس في الدفن و مقدماته و آدابه
فقال: «يا عمر كنت أقول: إيمانا بك و تصديقا ببعثك، هذا ما وعدنا[١] اللّه و رسوله، إلى قوله تسليما، هكذا كان يفعل رسول اللّه ٦، و به جرت السّنّة»[٢].
الثالث عشر: حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «إنّ أبي قال لي ذات يوم في مرضه: يا بنيّ، أدخل أناسا من قريش من أهل المدينة حتّى أشهدهم، قال:
فأدخلت عليه أناسا منهم، فقال: يا جعفر، إذا أنا متّ فغسّلني و كفّنّي و ارفع قبري أربع أصابع، و رشّه بالماء، فلمّا خرجوا، قلت: يا أبت[٣]، لو أمرتني بهذا صنعته و لم ترد أن أدخل عليك قوما تشهدهم، فقال: يا بنيّ، أردت أن لا تنازع»[٤].
الرابع عشر: ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه ٧ في رشّ الماء على القبر، قال: «يتجافى عنه العذاب ما دام النّدى في التّراب»[٥].
الخامس عشر: زرارة، قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «إذا فرغت من القبر فانضحه، ثمّ ضع يدك عند رأسه، و تغمز كفّك عليه بعد النّضح»[٦].
السّادس عشر: زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: «كان رسول اللّه ٦ يصنع بمن مات من بني هاشم خاصّة شيئا لا يصنعه بأحد من المسلمين، كان إذا
[١]. في المصادر: وعد.
[٢]. الكافي ٣: ١٩٨ ح ٤، الوسائل ٢: ٨٥٤ الباب ٢٩ من أبواب الدفن ح ٢.
[٣]. كذا في النسخ و في ح: يا أبه، و في بعض نسخ التّهذيب كما في حاشية ح: يا أبتي، و في بعضها: أباه، و في الكافي: يا أبه.
[٤]. الكافي ٣: ٢٠٠ ح ٥، التّهذيب ١: ٣٢٠ ح ٩٣٣، و صدره في الوسائل ٢: ٨٥٦ الباب ٣١ من أبواب الدفن ح ٥، بتفاوت يسير.
[٥]. الكافي ٣: ٢٠٠ ح ٦، علل الشرائع: ٣٠٧ الباب ٢٥٥، الوسائل ٢: ٨٥٩ الباب ٣٢ من أبواب الدفن ح ٢.
[٦]. الكافي ٣: ٢٠٠ ح ٧، الوسائل ٢: ٨٥٩ الباب ٣٢ من أبواب دفن الميت ح ٤.