الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣١٣ - الفصل السادس في الدفن و مقدماته و آدابه
صلّى على الهاشميّ و نضح قبره بالماء، وضع رسول اللّه ٦ كفّه على القبر، حتّى ترى أصابعه في الطّين، فكان الغريب يقدم أو المسافر من أهل المدينة فيرى القبر الجديد عليه أثر كفّ رسول اللّه ٦ فيقول: من مات من آل محمّد[١] عليهم السّلام[٢]؟»[٣].
السّابع عشر: حفص بن البختريّ و غيره، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «يكره للرجل أن ينزل في قبر ولده»[٤].
الثامن عشر: من الموثّقات؛ عبيد بن زرارة، قال: مات لبعض أصحاب أبي عبد اللّه ٧ ولد، فحضر أبو عبد اللّه ٧ فلمّا ألحد تقدّم أبوه فطرح عليه التّراب، (فأخذ أبو عبد اللّه بكفّيه، و قال: لا تطرح عليه التّراب)[٥] و من كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التّراب، فإنّ رسول اللّه ٦ نهى أن يطرح الوالد أو ذو رحم على ميّته التّراب»، فقلنا: يا ابن رسول اللّه، تنهانا[٦] عن هذا وحده؟ فقال: «أنهاكم أن تطرحوا التّراب على ذوي أرحامكم، فإنّ ذلك يورث القسوة في القلب، و من قسا قلبه بعد من ربّه»[٧].
أقول: ما تضمّنه الحديث الأوّل من وضع الميّت عند القبر هنيّة قبل مواراته، ممّا أطبق
[١]. في هذا إشعار بإطلاق آل النبي ٦ على الهاشميّ.« منه ;».
[٢]. في المصادر: ٦.
[٣]. الكافي ٣: ٢٠٠ ح ٤، التّهذيب ١: ٤٦٠ ح ١٤٩٨، الوسائل ٢: ٨٦١ الباب ٣٣ من أبواب الدفن ح ٤.
[٤]. الكافي ٣: ١٩٣ ح ٢، الوسائل ٢: ٨٥١ الباب ٢٥ من أبواب الدفن ح ١.
[٥]. ليس في التّهذيب.
[٦]. في الكافي: أتنهانا.
[٧]. الكافي ٣: ١٩٩ ح ٥، التّهذيب ١: ٣١٩ ح ٩٢٨، علل الشرائع: ٣٠٤ ح ١، الوسائل ٢: ٨٥٥ الباب ٣٠ من أبواب الدفن ح ١.