الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٥٢٥ - الفصل الخامس في مقادير النزح
و الأوداج: عروق العنق.
و تشخب- بالشّين و الخاء المعجمتين-: أي تسيل، و أصله من: شخب اللّبن، بالفتح.
و الكلام في[١] الدّلاء في هذا الحديث على قياس سابقه، و الأولى[٢] إبقاؤها في الموضعين على إطلاقها، و يكون المكلّف مخيّرا في التّعيين.
و ما تضمّنه الحديث الثّامن من نزح دلاء للدابّة لا يخفى بعد تنزيله على ما هو المشهور، من نزح كرّ لها.
و قد حاول العلّامة طاب ثراه في المنتهى الاستدلال به على نزح الكرّ لموت الحمار و الفرس و البغل[٣]، بكلام طويل الذيل يتطرّق الخدش إلى أكثر مقدّماته، و الأولى- بناءا على استحباب النّزح- إبقاء الدّلاء على إطلاقها كما قلناه.
و ما تضمّنه الحديث التّاسع بظاهره من نزح كلّ الماء لموت الكلب، و سبع لخروجه حيّا، يخالف ما دلّ عليه الحديث الثّاني من الاكتفاء بخمس دلاء لموته، لكن على الاستحباب يسهل الخطب كما مرّ مرارا. و ربّما حمل على تغيّر الماء بموته و هو غير بعيد، و عليه حمله العلّامة طاب ثراه في المختلف[٤].
و ما تضمّنه الحديث الحادي عشر من نزف جميع الماء للكلب و الفأرة و الخنزير، محمول عند الشّيخ على التّغيّر[٥].
[١]. في ح زيادة: هذا.
[٢]. في ح: الأصل.
[٣]. المنتهى ١: ٧٤.
[٤]. المختلف ١: ٣٨.
[٥]. الاستبصار ١: ٣٨، التّهذيب ١: ٢٤٢.