الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٥٠٧ - الفصل الرابع في حكم البئر عند ملاقاة النجاسة
أصاب الثّوب منه، صريح في عدم النّجاسة. و الظّاهر أنّ السّؤال عن وقوع الحيوانات الثّلاثة مع الموت.
و ما تضمّنه من الأمر بالنّزح ربّما يستدلّ به من جانب القائلين بوجوب النّزح تعبّدا، و الحمل على الاستحباب أقرب.
و ما تضمّنه الحديث السّادس من نفي البأس عن الوضوء بما يستقى من البئر بحبل من شعر الخنزير، قد يستدلّ بظاهره على عدم نجاسة البئر بالملاقاة؛ إذ الظّاهر عدم انفكاك ماء البئر عن ملاقاة الحبل الّذي يستقى به منها.
و أمّا احتمال أن يكون هذا الحبل موصولا بحبل آخر طاهر، فبعيد. و أيضا فزرارة لا يسأل عن مثله.
و لا يخفى أنّ هذا الحديث لا يقوم حجّة على من يقول بمقالة السّيد المرتضى رضي اللّه عنه من عدم نجاسة ما تحلّه الحياة من نجس العين، بل[١] له أن يجعله مؤيّدا لمقالته. كما أنّه يصلح أن يجعل مؤيّدا لمقالة ابن أبي عقيل في عدم انفعال القليل[٢]؛ إذ الظّاهر أنّ ماء الدّلو لا ينفكّ عن ملاقاة الحبل و لا عن تساقط قطرات منه إليه.
و الحديث السّابع ممّا استدلّ به القائلون بنجاسة البئر بالملاقاة، إذ أمره ٧ بالتّيمم يدلّ على تنجيس الماء الواقع فيه، كما صرّح ٧ به في قوله: «و لا تفسد على القوم ماءهم».
و الظّاهر أنّه إنّما يتمّ لو حمل على أنّ بدن الجنب كان متنجّسا ببعض النّجاسات العينيّة، و لا دلالة في الحديث عليه، بل ظاهره تعليق الإفساد على نفس الوقوع في البئر.
[١]. في حاشية ح زيادة: يصلح.
[٢]. نقله عنه المحقّق في المعتبر ١: ٤٨.