الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٨٩ - الفصل الثاني في تقدير الكثير من الراكد
ألفا، و بين الخطأين خمسون، و خارج قسمة الأوّل على الثّاني ألف و مائتان.
و بطريق التّحليل نقول: لمّا كان الثّلث و الرّبع من كلّ عدد يساوى ما بقي منه و خمسه فنزيد على الخمسمائة مثلها و خمسها، فما اجتمع فهو مقدار ماء الحوض، و هذا طريق مختصر لطيف.
المسألة الثّالثة: حوض مستطيل طوله عشرة أشبار، و عرضه شبر واحد، و عمقه مجهول، أقيم فيه قصبة ملصقة[١] بأحد حائطيه الأقصرين، فكان الخارج منها من الماء خمسة أشبار، فأمالها شخص مع ثبات طرفها في قعره، حتّى غاب رأسها في الماء حين لصوقه، بالحائط الآخر، ثمّ توضّأ منه و سافر عنه، ثمّ ظهر عليه أنّ الخارج من تلك القصبة كان نجسا، فكيف الطّريق إلى العلم بأنّه وقت الوضوء كان كرّا أم لا، ليحكم بصحّة الوضوء أو فساده؟
فطريق استخراجها بالجبر و المقابلة[٢] أن نفرض الغائب في الماء من تلك القصبة[٣] شيئا، فيكون جميعها خمسة و شيئا.
و لا ريب أنّ القصبة بعد الميل وتر قائمة أحد ضلعيها العشرة الأشبار الّتي بين المطلع و المغيب، أعني طول الحوض، و الضّلع الآخر القدر الغائب منها أعني الشّيء المجهول الّذي هو عمق الحوض.
فنقول: مربّع مجموع القصبة، أعني خمسة و شيئا خمسة و عشرون مالا و عشرة أشياء، و هو مساو لمربّعي العشرة، و الشّيء أعني ماءه، و مالا بشكل العروس. و بعد إسقاط المشترك يبقى عشرة أشياء[٤] معادلة لخمسة و سبعين، و الخارج من القسمة سبعة
[١]. في س: ملتصقة.
[٢]. المقابلة: ليس في م.
[٣]. في ص: العصبة.
[٤]. في ب: أشبار.