الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣١٤ - الفصل السادس في الدفن و مقدماته و آدابه
الأصحاب رضوان اللّه عليهم على استحبابه؛ فعن يونس قال: حديث سمعته عن أبي الحسن موسى ٧ ما ذكرته، و أنا في بيت إلّا ضاق[١] عليّ، يقول: «إذا أتيت بالميّت شفير قبره فأمهله ساعة، فإنّه يأخذ أهبته للسؤال»[٢].
و روى محمّد بن عجلان، عن الصّادق ٧ قال: «لا تفدح[٣] ميّتك بالقبر، و لكن ضعه أسفل منه بذراعين أو ثلاثة، و دعه حتّى يأخذ أهبته»[٤].
و في مرسلة محمّد بن عطيّة «إذا أتيت بأخيك القبر فلا تفدحه[٥] به، ضعه أسفل من القبر بذراعين أو ثلاثة حتّى يأخذ أهبته ثمّ ضعه في لحده»[٦].
و هنيّة- بضمّ الهاء و تشديد الياء- بمعنى الوقت اليسير، مصغّر هنيّة- بالكسر- بمعنى الوقت.
و ربّما قيل هنيهة[٧] بإبدال الياء هاء، و أمّا هنيئة بالهمزة فغير صواب، نصّ عليه صاحب القاموس[٨].
[١]. قوله: إلّا ضاق عليّ: كناية عن حصول كمال الرّعب و الخوف[ له] من مضمون ذلك الحديث، حتّى كان فضاء البيت يضيق عليه عند سماعه.« منه ;».
[٢]. الكافي ٣: ١٩١ ح ٢، الوسائل ٢: ٨٣٨ الباب ١٦ من أبواب الدفن ح ٤.
[٣]. في س، ص، م: تفدح. و جاء في حاشية ح: في نسخ التّهذيب متوافقة في لفظة« تفدح» على الموحّدة في أخبار عديدة، و كذا بعض نسخ الكافي و النسخة المطبوعة من الكافي بالمثنّاة، فإنّه غاية ما يقال: بعض نسخ المتن أيضا بالموحّدة و بعضها بالمثنّاة، و الصواب كما ضبطنا.
و في القاموس: فدحه الدين- كمنع- ثقّله، و افداح الدهر: عطوبه، و أفدح الأمر و استفدح: وجده فادحا أي مثقلا صعبا، و الفادحة: النازلة.
[٤]. الكافي ٣: ١٩١ ح ١، علل الشرائع: ٣٠٦ ح ١ الباب ٢٥١، الوسائل ٢: ٨٣٨ الباب ١٦ من أبواب الدفن ح ٥.
[٥]. في ح: لا تقدحه.
[٦]. التّهذيب ١: ٣١٢ ح ٩٠٧، الوسائل ٢: ٨٣٨ الباب ١٦ من أبواب الدفن ح ٢.
[٧]. كما هو الموجود في متون التّهذيب.« منه رحمه اللّه».
[٨]. القاموس ٤: ٤٠٤.