الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٦٠ - الفصل الأول في الاحتضار و آدابه
العاشر: يحيى بن سابور، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول في الميّت: «تدمع عيناه عند الموت»، فقال: «ذلك عند معاينة رسول اللّه ٦ فيرى ما يسرّه»، ثمّ قال: «أما ترى الرجل يرى ما يسرّه و ما يحبّ فتدمع عينه[١] لذلك و يضحك»[٢].
أقول: سجّي[٣] بالبناء للمفعول، من سجّيت الميّت تسجية إذا مدّدت عليه ثوبا، و نزل به- بالبناء للمفعول- أيضا، أي حضره الموت.
و ما تضمّنه الحديث الثّاني و الثّالث من أنّ النّقل إلى المصلّى مشروط بتعسّر النّزع هو المعروف، و عليه يحمل إطلاق جماعة من الأصحاب (استحباب نقله إلى مصلّاه.
و الحديث الرابع و الخامس ممّا استدلّ به جماعة من الأصحاب على)[٤] ما هو المشهور من وجوب التّوجيه إلى القبلة حال الاحتضار[٥]. و ربّما استضعف بأنّ ظاهرهما إنّما هو توجيهه إليها بعد الموت.
و الخامس ليس صريحا في الوجوب. و ذهب الشّيخ في الخلاف إلى الاستحباب[٦]، و هو قول السّيد المرتضى[٧] و ابن إدريس[٨]، و تبعهما المحقّق في المعتبر[٩].
[١]. في الفقيه: عيناه.
[٢]. الكافي ٣: ١٣٣ ح ٦، معاني الأخبار: ٢٣٦، مستدرك الوسائل ٢: ١٦١ ح ٤١.
[٣]. في ص: يسجّى.
[٤]. ليس في ج.
[٥]. كمفيد في المقنعة: ٧٣، و سلّار في المراسم: ٤٧. و العلّامة في للتذكرة ٣: ١٥.
[٦]. الخلاف ١: ٦٩١ المسألة ٤٦٦ كتاب الجنائز.
[٧]. رسائل الشريف المرتضى ١: ١: ٢١٨.
[٨]. السّرائر ١: ١٥٨.
[٩]. المعتبر ١: ٢٥٨.