الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٣٦ - الفصل الأول فيما يتعلق بالاستحاضة
و تغتسل للظّهر و العصر، و تغتسل للمغرب و العشاء الآخرة[١]- قال- و كذلك تفعل المستحاضة، فإنّها إذا فعلت ذلك أذهب اللّه بالدم عنها»[٢]. و قد
مرّ صدر هذا الحديث في الفصل الأوّل.
السّابع: زرارة، قال: قلت له: النّفساء متى تصلّي؟ قال: «تقعد قدر حيضها و تستظهر بيومين، فإن انقطع الدّم، و إلّا اغتسلت و احتشت و استثفرت و صلّت، فإن جاز الدّم الكرسف تعصّبت و اغتسلت ثمّ صلّت الغداة بغسل، و الظهر و العصر بغسل، و المغرب و العشاء بغسل، و إن لم يجز[٣] الكرسف، صلّت بغسل واحد».
قلت: فالحائض؟ قال: «مثل ذلك سواء، فإن انقطع عنها الدّم، و إلّا فهي مستحاضة، تصنع مثل النّفساء سواء، ثمّ تصلّي و لا تدع الصّلاة على حال، فإنّ النّبيّ ٦ قال: «الصّلاة عماد دينكم»[٤].
الثامن: محمّد الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: سألته عن المرأة تستحاض؟ فقال:
قال أبو جعفر ٧: «سئل رسول اللّه ٦، عن المرأة تستحاض، فأمرها أن تمكث أيّام حيضها، لا تصلّي فيها، ثمّ تغتسل و تستدخل قطنة و تستثفر بثوب، ثمّ تصلّي حتّى يخرج الدّم من وراء الثّوب»[٥].
[١]. الآخرة ليس في: الكافي و لا في موضع من التّهذيب.
[٢]. التّهذيب ١: ١٦٨ ح ٤٨٢ و ص ٣٨٨ ح ١١٩٧، الكافي ٣: ٩٥ ح ١، الاستبصار ١: ١٤٠ ح ٤٨٢، و صدره في الوسائل ٢: ٥٧٧ الباب ٣٠ من أبواب الحيض ح ٣، و ذيله في ص ٦٠٦ الباب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٧، بتفاوت يسير.
[٣]. في الكافي زيادة: الدم.
[٤]. الكافي ٣: ٩٩ ح ٤، التّهذيب ١: ١٧٣ ح ٤٩٦، الوسائل ٢: ٦٠٥ الباب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٥.
[٥]. الكافي ٣: ٨٩ ح ٣، الوسائل ٢: ٦٠٤ الباب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٢، بتفاوت يسير.