الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٢٩ - الفصل التاسع في الأحداث الناقضة للوضوء
خفي عنه الصّوت)[١] فقد وجب عليه الوضوء»[٢].
الثّامن: من الحسان؛ عبد الحميد بن عوّاض، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: سمعته يقول: «من نام و هو راكع أو ساجد أو ماش، على أيّ الحالات، فعليه الوضوء»[٣].
أقول: ما تضمّنه الحديث الأوّل من قوله ٧: «و كلّ النّوم يكره ... إلى آخره»، معناه أنّ كلّ نوم يفسد الوضوء، إلّا نوما يسمع معه الصّوت.
فعبّر ٧ عن الإفساد بالكراهة، و هذه الجملة بمنزلة المبيّنة لما قبلها، فكأنه ٧ بيّن أنّ النّوم الّذي يذهب به العقل علامته عدم سماع الصّوت.
و إنّما خالف ٧ بين المتعاطفات الأربعة، و بين الخامس في التعريف و أسلوب العطف؛ لا ندراج الأربعة جميعا تحت الموصول، الواقعة بدلا عنه، و كون كلّ منها[٤] قسما منه.
و أمّا الخامس فمعطوف عليه و قسيم له.
و تخصيصه ٧ ما يخرج من السّبيلين بهذه الأربعة يدلّ على عدم النّقض بخروج الدّود و الدّم و الحقنة و أمثالها.
[١]. في الكافي: لحال علّته؟ فقال إذا خفي عليه ...
[٢]. التّهذيب ١: ٩ ح ١٤، الكافي ٣: ٣٧ ح ١٤، الوسائل ١: ١٨٣ الباب ٤ من أبواب نواقض الوضوء، صدر ح ١، بتفاوت.
[٣]. التّهذيب ١: ٦ ح ٣، الاستبصار ١: ٧٩ ح ٢٤٧، الوسائل ١: ١٨٠ الباب ٣ من أبواب نواقض الوضوء ح ٣.
في طريق هذا الحديث الحسن بن عليّ بن النعمان، و الحكم بحسنه لذلك، فإنّ كلام أكثر أصحاب الرجال غير صريح في توثيقه، بل الظاهر أنّ الموثّق إنّما هو أبوه. و وصف العلّامة في المنتهى و المختلف هذا الحديث بالحسن قرينة على كون التوثيق لأبيه لا له، و الحقّ أنّ المقام لا يخلو من توقّف، و الصحّة غير بعيدة. هذا من ب، م.
و أضاف في س، ح،: و قد بسطنا الكلام في هذا المقام في حواشينا على كتاب النجاشيّ، و ذكرنا نبذة منه في مشرق الشمسين.« منه ;».
[٤]. في س: منهما.