شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٤ - البحث الحادي عشر بحث الوحدة والتكرار
والدوام دائماً عند الامكان فلو لم يمكن كأقتل زيد أو صلي وكان واجبات مضيقة أهم منه معارضة له أرتفع وبحسب ما أمر به فتكرير الموقت في وقته والمطلق في جميع زمانه بحسب أمكان المكلف وعدم العسر عليه كما يظهر من كثير منهم ولا على انهما مأخوذان قيداً للمطلوب بحيث أنه لو أخل بهما المأمور بطل السابق أو شرطاً فيه كذلك، ولا على انهما بمنزلة تكليفات متعددة تكليف بالفعل وتكليف بتكراره فلو عصى بالتكرار أطاع الفعل وهل يعصى بترك الفعل وترك تكراره ثم هل المعصية على ترك التكرار واحدة او تتكرر بتكرر أنات الترك وجوه وهذا كله أيضاً حكمنا بعدمه لعدم الدليل عليه وتبادر غيره وما استدلوا به من حمل الأمر على النهي لجامع الطلب مردود بأنه قياس أولًا ومع الفارق ثانياً لأن المطلوب بالنهي منع ايجاد الطبيعة ولا يحصل إلا بأستمرار على منعها وبالأمر ايجادها وهو يحصل بالواحد، ولأنَّ النهي بمنزلة نكرة في سياق السبب عرفاً ولغة والامر بمنزلة نكرة في سياق الاثبات ولأن كاره الطبيعة يلزمه عقلًا عدم ادخالها في الوجود ومريد الطبيعة يكفيه فرد منها، وكذا من أن الأمر يقتضي النهي عن الضد العام والنهي للتكرار فالأمر كذلك مدفوع أيضاً بأن النهي عن الضد على طبق الأمران مرة فالنهي عن ضد المرة وأن طبيعة فعن ضد الطبيعة وأن مكرراً فعن التكرار، وكذا من أنَّ التكاليف لو لم تكن على الدوام لأمتنع النسخ لأنه إنما يكون في الدائم مدفوع أيضاً بجواز النسخ للتكليف بالطبائع عند عدم فعلها إلّا من واحد وبتخصيص النسخ بما كرر التكليف به بالقرينة أو دلَّ عليه دليل آخر وكذا من إن كثرة التكاليف المكررة تدل عليه بالاستقراء مدفوع بأنَّ تكررها للقرينة وإلَّا لكان تكررها على غير النحو المعهود في شهر الصيام وأداء الصلاة والحج وإنما مقتضاها بعد بطلان المرة والتكرار نفس الحقيقة والماهية كما هو ظاهر الأطلاق والمتبادر عرفاً ولتقدم الاشتراك المعنوي على الاشتراك اللفظي كما ذهب إليه البعض على الحقيقة والمجاز إلّا أنَّ اسم الجنس المنون قد صار له وضع تركيب عرفي في إرادة الوحدة منه إذا كان متعلقاً لأمر لا المصادر المأمور بها في ضمن الافعال أو اسماء الأجناس المجردة أو المعرفة باللام كما يظهر لك من تتبع كلام العلماء الاعلام، ولا يتوقف القول بأنَ