شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥ - أدلة الحقيقة الشرعية
وتدبر انَّ احوال نبينا (ص) كحالهم وكتابنا ككتابهم فيظنّ بالحكم الكلي الداخل تحته محل النزاع.
ومنها الاستقراء بطريق آخر وهو انَّ بعد معرفة احوال السالفين وتصنع كتب الماضين يجد ان حال نبينا كحالهم وكتابنا ككتابهم لوحدة الطريق وعدم الفرق بين المقامين على التحقيق.
ومنها ان اكثر هذه الالفاظ التي في الكتاب وغيرها مما جاء بها من النبي الخطاب كانت حقائق في هذه المعاني الجديدة فقط او مع زيادة لا تخل ببقاء المعنى المراد قبل ظهور الشريعة فكيف بعد ظهورها وهذا خاص بالألفاظ المستعملة سابقاً.
ومنها التبادر وكيفية تحصيله ان يقال انه يكفي في اثبات هذا المطلب يكررها في الكتاب والسنة بحيث لا يحيط بها حد ولا تنتهي الى حد مع الخلو عن القرائن المصاحبة ومقبولية ذلك الطباع وانصراف الذهن اليها من حيث ذاتها عند الاطلاق مع انا لم نرَ الفاظاً منها في هذا الزمان مقروناً بقرائن البيان ولو كان لبان ولو في آية من الآيات او رواية من الروايات.
ومنها التبادر في زمن الشرع ويحصل ذلك بالاستقراء فإنّا عند التتبع قاطعون بأنها عند صدور الخطابات لم تكن محفوفة بالقرائن والامارات والمخاطبون يفهمون تلك المعاني منها بلا قرينة ومحتجون بها من غير تأوّل والمطلع على السير واحوال السلف يجد السلف كالخلف، واحتجاج الأئمة (ع) بالآيات القرآنية والاحاديث النبوية المشتملة عليها واستدلال الصحابة وجميع الاصحاب كذلك من غير ضم قرينة مع عدم معارضة الخصم لهم ابين شاهد على ما قلناه.
ومنها مع ما ذكرناه ان المسألة من الموضوعات اللفظية لأنها تؤل الى اثبات الفاظ لمعان خاصة وعدمه، ومطلق الظن كاف فيها وان لم يكن من الظنون المثبتة للأحكام لقيام السيرة والضرورة على كفاية الظن مطلقاً فيها فالظن هنا كافٍ وان لم يثبت الاصل لأنَّ المسائل الاصولية لا يكتفي فيها بالظن، ولكن يترتب عليه العمل كافي