شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥١ - حجية العام المخصوص
والقول بعد الحجيّة مطلقاً أو بعدمها فيما لو كان مخصوصاً بمنفصل دون المتّصل، أو بعدمها في أكثر الجمع دون أقّله، أو بعدمها فيما لم يكن العام منبئاً عن الباقي دون المنبئ، أو بعدمها فيما لو كان العام قبل التخصيص محتاجاً للبيان دون ما لم يحتج أخذاً بأعتبارات ضعيفة المبنى متقاربة المعنى تدور مدار الأجمال وعدمه وثبوته ورفعه، وذلك لأنَّ الحقيقة غير مراده وقد تعددت المجازات فلا ترجيح، فيعود العام مجملًا ولخروج العام بالتخصص من كونه ظاهراً وما لم يكن ظاهراً لا يكون حجّة، باطل لرجحانية الباقي بعد التخصيص وظهور العام فيه فلا يرتفع الظهور ولا يتّصف بالأجمال هذا على القول بمجازيّة العام في الباقي وعلى القول بحقيقته، يكون الباقي هو أظهر أفراد القدر المشترك على جميع الأقوال سواء قلنا إنه حقيقة فيه لأنه أحد أبعاض العام أو لأنَّ المجموع اسماً للباقي أو لأنَّ الإسناد وقع بعد الإخراج من حكم العام أو غير ذلك لأنَّ المرتبة المعيّنة غير الباقي بعيدة عن ظاهر الخطاب ولو أرادها لبيّنها، والمرتبة الغير معنيّة تصيّر العام مطلقاً فلا إجمال فيه حينئذ ولا يقولون به على إن الظاهر من أهل الحقيقة إنهم يريدون إنَّ العام حقيقة في الباقي بذلك الخطاب وضعاً، وتخصيصه بخطاب آخر فيكون حقيقة فيه أيضاً لا ينافي وجوب حمله على الحقيقة الأولى ما لم يظهر مخصص آخر فتنكشف مجازيتها إن كان المخصص منفصلًا ولم يكن العام مستعملًا في الموضوع له ويكون الأخراج من الحكم المحقق أو المقدّر، ويمكن تخصيص النزاع بي أهل القول بمجازيّة العام المخصوص كما يظهر من كلامهم وهو غير بعيد، ثمَّ إنَّ صيغة العموم والعدد مثله وكل مركّب ذي أجزاء مثلهما أن تعلّق بها مخصص فلا يخلو لأنه أما أن يكون مستقلًا بنفسه لفظياً أو غير لفظي فاللفظي هو عبارة عمّا جاء بجملة مستقلّة متّصلة بالخطاب أو منفصلة عنه حيث يجوز تأخير البيان أن كان الأنفصال بفعل المتكلّم ولو كان من جهة خفائها وظهورها بعد ذلك جاز وأن لم يجز تأخير البيان وغير اللفظي عقلي وعرفي وعادي إذا كانت هذه الثلاثة مما يخصص بها العام كأن كانت حجة للقطع بها أو أنتهاءها إلى قاطع أو يكون غير مستقل بنفسه بل يحتاج إلى الأنضمام لغيره ويسمّى المخصص المتّصل وذلك كالشرط والغاية الراجعان إلى تخصيص العام