شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧١ - البحث السابع
ولم يكن مقصّر لا تقتضي بالأجزاء وكذا لو كانت مستجمعة لفقدان شرط التقليد فيها وهو شرط واقعي. نعم، قد ينقلب التكليف فيعود الحكم الظاهري واقعياً فيقضي بالأجزاء حينئذ كمن صلّى الى غير القبلة قليلًا خطأ او نسياناً او صلى بالنجاسة جاهلًا بها لا بحكمها او جهر في مقام الاخفات او بالعكس جاهلًا او اتم في مقام القصر او صلى قبل الوقت مجتهد فدخل عليه الوقت وهذا القسم موقوف على الدليل وبيانه اما على انَّ ما فعله والحال هذا مجزأ واما على بيان الشارع انقلاب التكليف عليه عند اتصافه بعدم العلم كصلاة المتيمم عند فقده الماء وطلبه غلوتين وصلاة العاري عند عدم أمنه المطلع وصلاة الجاهل بالقبلة الى اربع وصلاة المشتبه بالثياب الطاهرة بالنجسة على وجه ولو خلّي من الأمرين او شكك في دلالة الدليل على المطلوب رجع الى اصل عدم اجزاء الأمر الظاهري عن الواقعي، كالمتمسك بأبواب الاستصحاب في صوم فأكل بعد الفجر او استصحاب طهارة حديثة فصلّى ظاناً بقائها او استصحاب ساتر فأنكشف انه عار فأنه يعيد في ذلك لأصالة عدم اتيان المأمور به على وجهه وعدم العلم بأنقلاب تكليفه وتسويغ الشارع له الأقدام اعمّ من جعل الشارع حكمه ذلك وتكليفه هذا بدل الأمر الأصلي، وكذا الخطاب الحاصل من ظن المجتهد لنفسه او لمقلّده وكذا بعيد الدار الذي فرضه الأخذ بظنّه فلابد من هذه الموارد من فقيه عارف باللسان مطلع على الأدلة حاذق غير جامد على اصل يستعمله اين ما كان ويرمى به في أي مكان وما تخلله بعض المتأخرين من انّ الأصل في هذه الأجزاء الّا ما خرج بالدليل كالمصلي يظن الطهارة للأجماع على اعادته لأنَّ ظاهر الأمر الثاني اسقاط الأمر الأول فعوده يحتاج الى دليل والاستصحاب واصالة العدم وعدم الدليل تقتضي مضافاً فالفهم العرف لا وجه له الّا فيما فهمنا منه البدلية كصلاة المريض والمتيمم وغيرها وما لم نفهم ذلك فالأصل والعرف والاستصحاب وظهور انَّ الثاني عذر وانه مادام غير متمكن تكليفه هذا تؤيّد ما ذكر، ومن عرف مذاق الفقاهة قلَّ اشتباهه فظهر انَّ الأمر يقضي بالصحة بمعينها على الوجه المتقدم، ويقضي بجمع الشرائط وفقد الموانع وجمع الاخبار وانه هو المراد والموافق المأمور به كذلك ويقضي بترتب الغرض من