شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٥ - البحث السادس بحث المشتق
المشتمل على الوصف العنواني يشير الى ثبوت المعنون فيما صدق عليه والنسب الصورية على وجه الحقيقة الحاصلة من الموضوعات العنوانية او المشتقات او من النسب التقيدية او من النسب التصديقية تغير تلك النسبة الواقعية وذلك الاتصاف الواقعي على وجه الاطلاق من غير تقيد بزمان او مكان او وضع الى حال وكيفية خاصة، وانما الازمنة والامكنة والاوضاع فيها شرع سواء فلا يدخل الزمان في مفهومها مطلقاً وقولهم ان اسم الفاعل بمعنى الماضي او بأقسامها الاستقبال لا يريدون دخولهما في مفهومه بل يريدون ان اتصاف الذات بالمبدأ وتلبسها قبيل حال النطق او بعده بحسب ما ينطق من المقال وقرائن الاحوال ومن المعلوم عندهم ان الزمان لا تقترن به سوى الافعال كما هو ظاهر من تعاريف اهل العربية، فالاطلاق على وجه الحقيقة يوافق الازمنة الثلاث عند ذكر الموضوعات العنوانية والاسماء الاشتقاقية مجرّدة او محكوماً عليها بحكم او محكوماً بها لكنها مقيّدة بحال التلبس فإذا قلنا الزاني والزانية والضارب والضاربة كان صدقه حقيقة على من تلبس بذلك في أي زمن كان وفي قولنا الرجل خير من الامرأة وقاتل الرجال، كذلك وفي قولنا: كان زيد نطفة او علقة او مضغة او يكون في رحم فلانة كذلك مع عدم المقارنة للنطق او هو الآن، كذلك هي المقارنة للنطق لا منافاة ولا مضاده ولا خروج عن الحقيقة فيها فالعنوان المجرّد او المقيد باق على ذلك الحال يستوي فيه الماضي والمستقبل والحال وقد يركب الموضوع العنواني والاسم الاشتقاقي فيحدث له معنى جديد من جهة الهيئة التركيبية وتركيبه قد يكون انشائياً وقد يكون جزياً فإذا ركب تركيب انشائياً ودخلت فيه النسبة الحكمية الانشائية كانت طالق او حرة وليت زيد ونحوها افادت المقارنة البعدية واشبه حكمها حكم الفوز في الطلب وكانت من المنقولات الشرعية واللغوية واذا ركبت تركيباً جزياً كزيد حسن، او قبيح، او عالم، او جاهل، او قائم، او قاعد، ولم يكن صارف افاد المقارنة الحقيقية من الاتصال في مجال النطق بحكم التخاطب وبقضاء العرف لأن الظاهر من الخطاب تخصيص الوقت المقارن بالإفادة من بين الاوقات ولقضاء غلبة العادات بذلك ايضاً وان وجد صارف من جهة الذات كصيغ المبالغات الدالة على التجدد والحدوث وكثرتهما فأنهما يؤذنان