شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٣ - بحث اسماء العبادات للصحيح او الاعم
طرق الاثبات، ولأنَّ المسألة من موضوعات الالفاظ فيكتفي منها بالظن قطعاً وهو في جانب الصحيح مما لا ينكر واما ما ذكره الاعميّون من التبادر فهو اشتباه نشأ من مسامحات اهل العرف حيث يطلقون الصلاة على الفاسدة كما يطلقون الفرسخ على الناقص والرطل كذلك، والحنطة على المخلوطة وكذلك ما ذكروه من عدم صحة السلب عن الفاسد فأنه باطل لأنَّ اهل العرف لا يزالوا يسلبون عنه العبادة عند التحقيق والنظر الدقيق وكذلك ما استشعروه من قولهم زيادة اركان الصلاة مخلة فيها كالركوع ولا شك ان الركوع الزائد فاسد مع انه يسمى ركوعاً فأن لا وجه له لأن هذه الاطلاقات بعد تسليم ان الركوع من المعاني الشرعية المحدثة انما يراد بها المعاني الفاسدة جرياً على اصطلاح الزاعم وهو نوع من الاستعمال الحقيقي كان يعمد المخاطب بأمر او نهي ويستعمل لفظاً في معنى يزعم المخاطب انه جاء به على وجهه وانه اتى به على جهته وعلى ذلك يحمل قوله (ع): (دعي الصلاة ايام اقرائك) وجميع ما تعلق به نهى لفقدان شرط او حصول مانع كذلك فيتعلّق النهي بالصلاة الفاسدة واقعاً الصحيحة على زعم المكلف المخاطب بها قبل صدور النهي، وقد يجاب بأنَّ جميع ذلك مما ثبتت فيه التسمية وبيان الشرط او المانع دفعة واحدة، او بأنَّ المراد بها الصحيحة لولا هذا المانع وفقدان هذا الشرط او بأن تنزّل تلك الاوامر على الارشاد للحكم الوضعي وعدم الامكان لا على النهي الحقيقي للزوم المحال فيكون المعنى ان الصلاة الصحيحة الكافية من غير هذا الوقت وفي غير هذا المكان لا يمكن تأديتها بهذا الوقت وبهذا المكان فهو بيان لعدم الامكان وللحكم الوضعي ويكون الفاعل مشرّعاً لا مرتكباً للنهي الاصلي، وكذلك ما استدلوا به من صحة التقسيم على الصحيح والفاسد وهو علامة الحقيقة في القدر المشترك، لبطلان كون التقسيم علامة للحقيقة. نعم، هو علامة لكونه معنى للفظ ولو على سبيل المجاز واطلاقها على الفاسد مجاز بين المتشرعة وفي العرف بل وفي لسان الشرع وهذا مما لا ينكر، وكذلك ما استند اليه بعض المتأخرين من لزوم التفتيش على القول لوضعها للصحيح عن احوال المصلي لمن نذر ان يعطي مصلياً ولا يكتفي بأصل الصحة لأنَّ صحة فعل