شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢ - بحث اسماء العبادات للصحيح او الاعم
على ذلك الحال وعلى هذا فلا يصح التمسك بالأصل من نفيهما لأنَّ الشك فيهما يعود للشك في الجزء والشك فيه يعود للشك في الماهية والاصل عدم الاتيان بها.
ودعوى توفية البيان بالترابط والموانع كما تخيله بعض المتأخرين بناء على القول بوضعها للصحيح يكذبّها لوجد ان دعوى شمول ادلة اصل البراءة للمشكوك به منهما بناء على ذلك ايضاً واضحة البطلان لأنقطاعها يقين الشغل وباب المقدمة ودليل الاحتياط كدعوى ان يقين الشغل، انما هو بالمعلوم والمبيّن والناس في سعة ما لم يعلموا فلا شغل بالمشكوك به لظهور تلك الادلة فيما لم يجيء فيه خطاب بمجمل ولم يتعلق بالمكلف امر له طريق للأتيان به من باب المقدمة بل هو عند اهل العرف مما علموا ومما جاء به البيان فليس المخاطب به في سعة ولا يرتفع عنه تكليف، وذهب جماعة انَّ الماهيات المخترعة اعم من الصحيحة والفاسدة وان كان لا يراد من الشرع الّا الصحيحة وانَّ الالفاظ موضوعة لتلك الماهيات اما بمعنى انها موضوعة لنفس الماهية مع قطع النظر عن عوارض الاتصاف او انها موضوعة لماهية مرددة بين الاقل والاكثر والزائد والناقص كلفظ الفرد من الواحد الى الثلاثة الى الخمسة الى غير ذلك وكلفظ الزوج من الاثنين الى الاربعة وهو مذهب لا نرتضيه، والاقوى الأول للتبادر عند المتشرعة فيكون عند الشرع لأصالة عدم تعدد المعنى، ولصحة السلب عن الفاسدة، ولقوله (ص): (لا صلاة الّا بطهور) والاصل فيه نفي الحقيقة، ولأرادة الشرع الصحيح من اوامره ومن البعيد وضعه لما لا يريد ولا تترتب عليه غاية لأنَّ لها اجزاء تتألف منها مطلقاً ولو كانت اسماء للأعم تصح اطلاقها مع فقدها فيلزم اما انتفاء الجزئية او وتركب الكل من دون اجزاءه وكلاهما باطل، ولأن جميع العبادات جاءت اسماءها بالاوامر ولا يريد بالاوامر الّا الصحيح فلم يبق مقام يستعمل فيه الاعم، ولدوران الاسم مدار الصحة وجوداً وعدماً حتى انها تصدق مع وصف الصحة عنها، إلى ان تنتهي الى اربع تكبيرات ويرتفع الصدق عنها مع عدمه ولو جمعت الاركان ولأنَّ الشك في وصف الصحة يدخله في المانعية لأنه شك في الجزء عند التحقيق فيؤل للشك بالكل وتحقق الماهية ولا يصح التمسك في نفي دخول الاتصاف بالصحة بالاصل لأنه يكون مثبتاً لمعاني الالفاظ وليس من