شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤١٨ - بحث التقليد في أصول الدين
الله له وثبتني عليه، فيقال له تم نومة لا حلم فيها نومة العروس، ويقال للكافر من ربك فيقول الله، ومن نبيك فيقول محمد، وما دينك فيقول الاسلام، فيقال من اين علمت ذلك فيقول سمعت الناس يقولون فيضربانه بمرزبة لو اجتمع عليها الثقلان الانس والجن لا يطيقونها
)، ويدل على وجوب العلم العقل أيضاً التابع لوجوب شكر المنعم القاضي بوجوب معرفته ضرورة وجوب دفع الضرر المظنون الناشئ من ترك العلم ويدل على اجراء احكام الاسلام على الظان إذا أظهر وتزيّا به سواء كان متفطّناً لوجوب العلم أم لا ومقصّراً في تركه أم لا السيرة القاطعة من المسلمين من لدن خاتم النبيين (ص) إلى يومنا هذا في اجراء حكم المسلمين والمؤمنين على الظانين والمقلّدين من الاطفال عند أول بلوغهم والنساء والعجائز والقاصرين عن ادراك اليقين بل وغير القاصرين عند موعظتهم وتبليغهم من المتسامحين وغير المعتنين في تحصيل العلم كما يتسامحون في معرفة الأحكام وكذلك الجواري والعبيد وكذلك أهالي الديار البعيدة عن العلماء بل أهل البلاد الواحدة، فأنّا نراهم بين أظهر العلماء وليس لهم يقين جازم ولا يسألون عمّا يحصلون به العلم ومع ذلك فالعلماء يباشروهم ويساوروهم ويخالطوهم ولا يحكمون بكفرهم ولا يخرجون به عن سمت الاسلام وهم يعلمون بعد حصول اليقين الجازم لهم وعدم الثبات عندهم بل ينعقون خلف كل ناعق وكان النبي (ص) والأئمة (ع) يكتفون بمجرّد أظهار الاسلام والأيمان في الحكم بأسلامهم مع القطع بعدم حصول القطع لهم في مبادئ الأمر مع تفطّنهم قطعاً على أنّا نقطع في كثير من أصول الدين عدم معرفتهم لها إلَّا على سبيل التقليد والظن كثبوت الصفات وقدم الذات والعدل وغيرها وغاية ما يمكن القطع عليهم بالقطع على وجود الباري وخلقه أياهم، ولا يعرفون ما وراء ذلك إلَّا بألسماع والتقليد والشياع بل يحفظون ألفاظها كما يحفظون سورة الفاتحة ولا يعرفون معانيها ومع ذلك فنحكم عليهم بالأسلام مع القطع بتفطّنهم للعلم وأهله وحملته وكذلك نحكم بالأيمان على من عدّد الأثنى عشر (ع) بلسانه تقليداً للعارفين وحسن ظن بهم، ومن المقطوع به عدم حصول القطع له بهم وبعددهم لعدم وصول التواتر إليه وعدم أطلاعه على الكتب والتواريخ والمعاجز وعدم معرفة