شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧٢ - البحث السابع والأربعون
الفساد على المسلمين، ويلزم أيضاً الجمع بين المتناقضات من الاحكام لأختلاف الاجتهاد كالحرية والملكية والزوجية والأبوة والبنوة والقرابة والوقف والعتق وخلافها ونحو ذلك لأبتنائها على موضوعات متفرّعة على أختلاف آراء المجتهدين حتى ينتظم قياس من الشكل الأول بديهي الأنتاج لذلك الموضوع المناقض لبديهي الأنتاج لموضوع آخر، ويلزم أيضاً مخالفة الكتاب حيث قال: ومن لم يحكم بما أنزل الله، ومخالفة الأخبار القريبة من التواتر من إنَّ لله تعالى في كل واقعة حكماً حتى أرش الخدش، وفي بعض خطب نهج البلاغة ما يدل على بطلان (غير واضحة في المخطوطة) أختلافنا بالتخطئة والتصويب وردّ بعضنا على بعض (غير واضحة) تصويب لأصابتنا بالتخطئة وأصابتهم بالتصويب ولا معنى للتنقير على الدليل للمجتهدين ولا لوضع كثير من مسائل الأصول ولا للخلاف الواقع بين الفحول في مسائل الفروع والأصول ولا للإنكار الواقع من الأصحاب في التواريخ والأخبار، والتعلل بوجوه ذكروها أوهن من بيت العنكبوت كقولهم أن تعيّن الحق يستدعي (غير واضحة في المخطوطة) في العمل بظنه فما ظنه يكون هو المعيّن وأن الحق لو كان في واحد لكان غيره خطأ ويجب العمل به فحينئذ أن بقي التكليف بالحكم المعيّن لزم الجمع بين المشافهين وإلَّا لزم النسخ وأنه يجب العمل بظن المجتهد فلو كان خطأ لزم وجوب العمل بالخطأ وحرمة العمل بالصواب وأن قوله: (أصحابي كالنجوم بأيها أقتديتم أهتديتم) يدل على التصويب وكلها كما ترى نفح من غير حرام ومجرّد ترويج كلام.
وأما القول بالتصويب على معنى أنَّ الأجتهاد من الصفات وحكمه حكم الموضوعات فخطأ أيضاً لما ذكرناه سابقاً ولأنه يلزمه مثل ما لزم المصوّب ولو عرض على أدنى (الكلمة غير واضحة) القول بأجتماع الصفات المتضادة بأعتبار أختلاف الأجتهادات لعده من الخرافات والقول بالإصابة بمعنييها خروج عن الإصابة، كما أنَّ القول بعدم الفرق بين الأصول الدينية والفروع الشرعية في ترتب المؤاخذة للمجتهدين على الخطأ في الأحكام الواقعية مردود بالسيرة القطعية وبعض ما مرَّ من