شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٢ - بحث الاستصحاب
يمكن جريان الأستصحاب فيه للعلم بتعليق الحكم على الجسم المقيّد والموصوف بالوصف العنواني والمسمّى بالاسم الخاص من الكلبيّة والخمرية والعذرية.
نعم، لو علم تعلّقه بالمقيّد والموصوف والمسمّى لا من حيثية القيد والوصف والأسم بل من حيث دخوله تحت العنوان العام وشمول الحكم له إنما كان من حيثية الأتفاق كما يقول إذا كان الماء قليلًا حمل الخبث أو إذا لاقى النجس رطباً نجّسه فانه مع تغيّر الماء بالأستحالة والأستهلاك أو تغيّر كل متنجّس بهما لا يخرج عن صحة جريان الأستصحاب فيه ولو لم يكن بقائه لتقضي أجزائه فكذلك لا يمكن جريان الأستصحاب فيه إلَّا بما كان ملازماً له من وصف أو حال يمكن ثبوته في ثاني الحال كأستصحاب طلوع الشمس أو عدم طلوعها، وبقاء ما بين الهلالين من الشهر وعدم خروج الهلال وغير ذلك مما ينجرّ الزمان بأنجراره.
وأما المعلوم ثبوته في الجملة وشك في تعلّقه بفرد أو فردين وقد قطع في بذهاب فرد وشكَّ في بقاء ما هو ثابت في الجملة كالعلم بدخول الحيوان في الدار في الجملة، والعلم بخروج زيد عنها، والمفروض أنه من الحيوان الداخل، وكذا العلم بدخول الأحمر في الدار وغيره معه ثم قطعنا بخروج أحدهما وشكَّ ببقاء الأحمر وعدمه فهل يجري فيه الأستصحاب فيحكم هناك ببقاء الحيوان المعلوم في الجملة لعدم تيقّن إنَّ الخارج هو كلَّ معلوم الدخول في الأول وببقاء الحمرة في الثاني لعدم العلم بخروج الأحمر بعد تعارض أصالة عدم خروج كل منهما أو لا يجري فيه الأستصحاب والذي يظهر عدم جريان الأستصحاب لعدم أمكان أنسحاب ما ثبت في الزمن الأول إلى الزمن الثاني أن أريد أنسحاب الثابت في الجملة لعدم تحققه في الخارج وعدم وجوده مستقلًا قائماً بنفسه ولعدم تحقق المعيّن في الخارج فيستصحب أن أريد أستصحاب الفرد المطلوب ويلحق بما ذكرنا لو وقع التكليف بمجمل في مشترك لفظي أو معنوي بأن أريد منه واحداً معيناً في الواقع مشتبهاً في الظاهر كأن يقول أكرم زيداً أو اكرم رجلًا معيّناً أو أعطي عيناً أو اعطي شيئاً معيّناً وقد تعذّر فرد من أفراد ذلك المجمل في باب الأمتثال فأنه لا يصح أستصحاب ما كلّف به من الجملة فيجب عليه الأتيان بجميع الأفراد من باب المقدّمة وذلك لعدم أمكان جريان