شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٤ - بحث الإجماع المنقول
على النحوين، فتكون مرة مستندة إلى المشاهدة، مرة إلى الضرورة القاضية بذلك كشهادة (لا اله إلّا الله).
وينقسم الخبر هنا في المثبّت له أنقسام الخبر المتضمّن للقول والفعل إلى متواتر لفظاً ومعنى، أو لفظاً فقط أو معنى كذلك أو محفوف بقرائن القطع على نحو ذلك وإلى صحيح وضعيف وموثق وحسن وقوي ومرسل ومقطوع وغير ذلك والكلام في حجيّة كل واحد هنا كالكلام في حجيّة كلَّ واحد هناك على الأقوى وسيأتي أن شاء الله تعالى. وإن كان أدراج بعضها مخالف للأصطلاح لأنَّ هذه الأسامي بأصطلاحهم مخصوصة بنقل القول أو الفعل ويجري في حكم السنن والتسامح بها، وكذا في أنجبار الضعيف كما يجري هناك ودليل الحجية في الظنون المعتبرة من دلالة الألفاظ وأخبار الآحاد جارٍ فيما نحن فيه على الأظهر كما سيأتي أن شاء الله تعالى.
والأكتفاء بالضعيف منها في السنن كالأكتفاء بالرواية الصحيحة في غيرها أي غير السنن هذا كلّه على الأقوى ومنع قوم من حجية الأجماع المنقول بخبر الواحد بل المنقول تواتراً وتحقيق المقام فيهما.
أن يقال وتحقيق المقام فيهما أن يقال أنه لا شك ولا ريب أنه يمكن العلم بالأتفاق الكاشف عن رأي المعصوم (ع) وعن قوله وعن دليل الحكم القطعي أو الظني ووقوع ما أمكن لجواز العلم بمذهب علماء الإسلام في وجوب الصلوات الخمس وكثير من شرائطها ووجوب الصوم والحج والجهاد والزكاة وكثير من شرائطها وموانعها وتحريم كثير من المحرّمات وندب كثير من المندوبات وجواز العلم بمذهب الأمامية في جواز المتعة والمسح على الرجلين وغيرها وإذا جاز العلم بهذه الأشياء على وجه الضرورة وقد وقع فليجوز في غيرها على وجه النظر لأنَّ مرتبة الضرورة بعد مرتبة النظر وقد وقع في كثير من مسائل الفروع وأصول الدين وأصول الفقه فأنّا بالتتبع والنظر للأقوال والمصنفات وعدم وجود مخالف وعدم نقل الخلاف المتتبعين المطلعين المقدمين أنفسهم لنقل الأقوال كثيراً ما نقطع بالأتفاق ونعلم به وبمخالطة