شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣١ - مفهوم الصفة وما يلحق به
الدلالات الثلاثة عنه لأنه لو كان بالمطابقة أو التضمن لكان منطوقاً ولا قائل بها ولو كان بالألتزام لثبت لازمها ولم يثبت لعدم التلازم بين ثبوت الحكم للموصوف ونفيه عمّن سواه فالجواب عنه أما بألتزام الدلالة التضمنية بأدعاء أن الهيئة التركيبية التوصيفية موضوعة لثبوت الحكم من المنطوق ونفيه عما عداه أو الدلالة الألتزامية الأصولية وهي التي يشعر بها الخطاب وأن لم يكن بين المعنين تلازم عقلًا أو عرفاً بمعنى أنه عند ألقاء الخطاب بالمقيد والموصوف ونفي الحكم عن غيرهما وعدم ثبوته للخالي عنهما بحيث إنَّ التلازم بين الأنتقالين والأرتباط بين الفهمين أمر بديهي بالوجدان معلوم بالعيان أو الدلالة العقلية الناشئة عن الأستدلال والنظر كلزوم العبث في كلام الحكيم والأجمال ولا يسقط كلامه بحال ويلحق بمفهوم الصفة، مفهوم العدد زيادة ونقصاً وكثرة وقلة بمعنى أنه يدل على نفي الحكم عمّا زاد على المنطوق، وعمّا نقص عنه سواء تقدّم العدد كعشرة رجال أو تأخر كرجال عشرة وأن كان الثاني أقرب إلى مفهوم الوصف وتخيل بعضهم أن مفهوم العدد مقصور على نفي الحكم عن الزائد فقط وذلك لدخول الناقص في المنطوق، وفيه إنَّ الداخل في المنطوق هو ذات الناقص لا الموصوف بالوصف العنواني من النقصان فالحكم على الناقص بالحكم المنطوقي بأعتبار دخوله في العدد والمنطوق به لأعتباره نفسه، ولا ينافي ما ذكرناه سابقاً من الآتي ببعض العدد ممتثل بما أتي به لأنَّ المراد بذلك أنه ممتثل للأمر المنطوقي من حيث الأتيان ببعض منه فهو أمتثال ببعض ما أمر به لأنه بعض ما أمر به لا انه أمتثال لما أمر به من العدد لأنه أمر به هذا كله في فهم نفي الحكم عن الزائد والناقص، واما أخلالهما في المأمور به وعدمه فلذلك أمر آخر يجيء من فهم الخطاب بالعدد أنه بشرط لا أولا بشرط وأنه عبادة أو معاملة وأن مجموعة هيئة واحدة أو متعددة وأنه في الأحكام الشرعية أو الوضعية فليتأمل في المقامات الخطابية والتراكيب الكلامية وقرائن الأحوال والأشارات في المقال كي يعرف إنَّ الكل مقام ويلحق به أيضاً مفهوم الزيادة والنقصان في أي محل كان كأعطي أزيد من رطل أو أقل منه وما أدى موادهما وكشف الحال أنها أي الصفة وما يلحق بها أن وقعت جواباً عن سؤال عن المقيد لم تفد ذلك أي المفهوم كأن